"فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة هو بالضبط ما يريده أعداء إسرائيل" - مقال في النيوزويك

يوم الانتخابات العامة الإسرائيلية في مركز اقتراع بالقدس، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

في جولتنا بين صحف اليوم، نتعرّف لماذا "يخطئ ترامب عندما يعتقد أنّ دعم نتنياهو يعني دعم إسرائيل"؛ ثم نتعرف أيضاً لماذا "يخطئ قادة حلف الناتو عندما يظنون أن الضغط على بوتين في ميدان القتال يكفي لدفعه إلى التفاوض"؛ قبل أن نرى كيف أثبت الشباب الهندي خطأ نظرة السياسيين إليهم على مدى عقود.

نستهل الجولة من نيوزويك الأمريكية ومقال بعنوان "دعم ترامب لنتنياهو كفيل بتدمير التحالف الأمريكي-الإسرائيلي"، بقلم دان بيري.

نوّه الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالما أظهر حرصاً على بقاء نتنياهو رئيساً للحكومة في إسرائيل - التي جعل من دعمِها جزءاً من هويّته السياسية.

وبحسب الكاتب، فإن ترامب يظن بالخطأ أن دعم نتنياهو مرادفٌ لدعم إسرائيل؛ ثم يندهش عندما لا يكافئه اليهود الأمريكيون بالتصويت لصالح الجمهوريين.

وإذا ما أقدم ترامب على دعم نتنياهو سياسياً في الانتخابات الإسرائيلية المزمعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فإنه بذلك يجازف بالإضرار بكل من إسرائيل والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي على السواء، وفقاً لصاحب المقال.

نبّه الكاتب إلى اختلاف الانتخابات الإسرائيلية المقبلة عمّا سبقها من انتخابات، مشيراً إلى تخوّفات لدى البعض من فوز التحالف القومي-الديني الذي يقوده نتنياهو بفترة جديدة - حيث يرى مراقبون أن هذا الفوز كفيل بالإجهاز على الثورة الدستورية "الإصلاحية" التي كانت مشتعلة في إسرائيل قبل أن تقطعها حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجلس على كرسي مستمعاً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يتحدث بجواره على كرسي آخر.

صدر الصورة، AFP

ولفت بيري إلى أن فوز نتنياهو في هذه الانتخابات سيأتي بالضبط بما "يريده أعداء إسرائيل: متمثلاً في المزيد من عُزلة إسرائيل على الساحة الدولية؛ وتعزيز ارتباط اسمها في الأذهان بالاحتلال وبالتطرف الاستيطاني".

الأخطر من ذلك هو مكانة إسرائيل الآخذة في التداعي لدى الولايات المتحدة، بحسب الكاتب الذي لفت إلى ما حظيت به إسرائيل من دعم أمريكي استثنائي على مدى عقود من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السواء.

ورصد صاحب المقال تراجعاً في دعم إسرائيل بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة لأسباب معلومة- بينها تدمير غزة ومعاناة أهلها، فضلاً عن المسار الذي تمضي فيه الديمقراطية بإسرائيل.

وحتى بين الجمهوريين، لا سيما الشباب، رصد الكاتب تساؤلات متنامية حول الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل، وذلك لأسباب عديدة، بينها عدم الارتياح لحكومة نتنياهو.

وبحسب استطلاعات حديثة، فإن 60 في المئة من الأمريكيين ينظرون بشكل سلبي إلى حكومة نتنياهو في إسرائيل.

كذلك، نبّه دان بيري إلى اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة في كل شيء بدءاً من الذخيرة ووصولاً إلى الحماية في مجلس الأمن ضد أي عقوبات اقتصادية.

وأشار الكاتب في هذا الصدد إلى أن موقف ترامب وحده لا يكفي، مهما كان مخلصاً، لأنه لن يظل قائماً للأبد.

"نظرية البقاء"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً وأمامه منصة وعليها مايكروفون.

صدر الصورة، Getty Images

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وإلى مجلة فورين بوليسي الأمريكية، حيث نطالع مقالاً بعنوان "لهذا سيلجأ بوتين للتصعيد"، بقلم مكسيم بزنوسيوك الباحث في السياسات الاستراتيجية والأمنية.

رأى الكاتب أن قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يخطئون عندما يظنون أن الضغط التقليدي في ميادين القتال بأوكرانيا يكفي لدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى البحث عن مخرج عبر التفاوض.

ونبّه الكاتب إلى أن منطق بوتين في الحرب لا يرتكز على الاستراتيجيات العسكرية التقليدية، وإنما يرتكز على نظرية "بقاء النظام"؛ فهو في ضوء هذا المنطق لا يرى "مخرَجاً" ولكنه يرى "طريقاً مسدوداً". وفي ظل عدم تحقّق أيٍ من أهدافه العسكرية أو السياسية، فإن بوتين لا يمكنه دخول أي مفاوضات دون أن يُعرّض نظامه السياسي للخطر.

ورجّح بزنوسيوك أن يواصل بوتين التصعيد بالإمكانات المتوفرة لديه حتى تلك اللحظة التي يدرك فيها أن التكلفة السياسية للتصعيد تتجاوز التكلفة السياسية للتفاوض.

ولفت صاحب المقال إلى أن الأنظمة الاستبدادية تُبدي استعداداً لتحمّل تكاليف الحروب أكثر مما تتحمله الأنظمة الديمقراطية، وعليه فإن الأشهر المقبلة ستشهد التصعيد الأخطر في الحرب الأوكرانية.

تاريخياً، بحسب الكاتب، لم تلجأ الأنظمة الاستبدادية إلى التفاوض إلا عندما تجتمع عليها مجموعة من الأزمات الحادة على عدد من الأصعدة (عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً) في وقت واحد.

ولحين اتفاق هذه الأزمات على نظام بوتين، يتعيّن على أوكرانيا أن تصمُد ضد التصعيد المتوقَّع طبقاً للمنطق الذي يفكّر به الرئيس الروسي، بحسب الكاتب الذي نوّه إلى أهمية سدّ فجوة الدفاع الجويّ الراهنة أمام الضربات الصاروخية الروسية.

ورأى صاحب المقال أن التحدّي الاستراتيجي أمام القوى الغربية الآن يتمثل في إطالة زمن هذه الحرب قدر المستطاع بما يزيد تهديد "بقاء نظام بوتين" السياسي.

من مظاهرة في الهند.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، داعمو حركة "حزب شعب الصراصير" في العاصمة الهندية يوم 25 يوليو/تموز 2026.

نختتم جولتنا بمقال من واشنطن بوست تحت عنوان "جيل زد في الهند يهزّ صورة مودي"، بقلم الكاتبة الهندية رنا أيوب.

ورصدت الكاتبة احتجاجات حاشدة تشهدها الهند منذ 18 من يوليو/تموز الجاري بقيادة حركة شبابية تطلق على نفسها "حزب شعب الصراصير".

وتعدّ هذه الاحتجاجات "صادمة" للنظام القائم في الهند منذ 12 عاماً بقيادة ناريندرا مودي، الذي أصبح اسمه مادة للسخرية على ألسنة هؤلاء المحتجين من جيل زد، وفقاً لصاحبة المقال التي لفتت إلى أن اسم رئيس الوزراء "مودي" كان نادراً ما يُذكَر في أي احتجاجات سابقة.

وفي خطوة غير مسبوقة، اضطر مودي إلى التعهّد في رسائل عبر منصة إنستغرام بإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها هؤلاء الشباب من جيل زد، ورغم ذلك لم تتوقف الاحتجاجات.

وبالفعل، أقال مودي وزير التعليم الهندي دارمندرا برادهان استجابة لمطالب المحتجين؛ لكن في الليلة ذاتها جرى اعتقال العديد من الطلاب، ثم لم تلبث منصات التواصل الاجتماعي أن أقدمت على حذف المنشورات المنتقدة لرئيس الوزراء.

حتى وزير التعليم المُقال للتوّ، أُشيد به في البرلمان، بحسب الكاتبة.

ومع ذلك، فإن الأحداث التي شهدتها الهند مؤخراً استطاعت تغيير شيء جوهري يتعلق بنظرة السياسيين إلى جيل زد.

ولطالما كانت فئات السياسيين في الهند تنظر إلى الشباب على اعتبار أنهم "غير مكترثين بالسياسة، أو أنهم خاضعون للمؤثرين على منصات التواصل أو على أنهم "صراصير"- كما وصفهم بذلك رئيس القضاة الهندي سوريا كانت.

وخلصت الكاتبة إلى القول بأن الاعتقالات ربما تنجح في تخويف المتظاهرين، كما أن منصات التواصل قد تمتثل لطلبات حذف المنشورات الناقدة، مشيرة إلى أن نظام ناريندرا مودي في الهند لا يزال يتمتع بسلطات مؤسساتية هائلة، لكنّ "صورة هذا النظام قد اهتزّت في أعين العامة وهو أمرٌ نادراً ما تتعافى منه الأنظمة التي تتعرّض له".