ترامب يتوعد إيران عقب هجوم استهدف القوات الأمريكية في الأردن، واستهداف سفينتين في مصر

لا تزال ناقلة النفط "كيروس"، التي ترفع علم غامبيا ويُعتقد أنها جزء من الأسطول الروسي الخفي، راسية في ميناء أهتوبول ببلغاريا في 8 ديسمبر 2025. في الأسبوع الماضي، كانت السفينة تبحر من مصر باتجاه ميناء نوفوروسيسك الروسي عندما اشتعلت فيها النيران إثر هجوم مزعوم شنته طائرات مسيرة تابعة للبحرية الأوكرانية.

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة شديدة، عقب هجوم استهدف القوات الأمريكية في الأردن.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "لذلك حان دورنا"، مضيفاً أن واشنطن ستنظر في إمكانية التوصل إلى اتفاق في مرحلة ما، "لكننا سنضربهم بقوة شديدة".

وأضاف ترامب أنه تلقى إحاطة بشأن هجوم بطائرة مسيرة على ناقلات قبالة سواحل مصر.

ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اندلاع حريق في سفينة للتغييز وأخرى للتخزين في ميناء دمياط، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو خسائر بشرية.

وقالت الوزارة إن فرق الإطفاء والطوارئ تعاملت مع الحريق وفق خطط الاستجابة المعتمدة.

وأضافت أن الفرق الفنية تواصل تقييم تداعيات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة، من دون أن توضح سبب الحريق.

وكانت شركة أمبري للأمن البحري قد قالت، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، إن طائرة مسيّرة أصابت ناقلة لتخزين الغاز مملوكة لجهة أمريكية في الميناء، استناداً إلى تقييم أولي، فيما أفادت شركة إنشكيب لخدمات الموانئ باندلاع حريق في ناقلتي غاز.

صورة تبين موقع مدينة دمياط

كما تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق، بردّ قوي بعد أن اعترضت القوات الأمريكية هجوماً بصواريخ بالستية إيرانية استهدف الأردن خلال الليل.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز ومراسلها تري ينغست صباح الأربعاء: "سنضربهم بقوة شديدة"، مضيفاً: "سنوجه لهم ضربات قاسية، وسيكونون أمام عقاب كبير".

وأوضح ترامب أن القوات الأمريكيّة لم تكن أمامها سوى دقائق للتعامل مع الهجوم المفاجئ، وأنها أسقطت الصواريخ القادمة قبل وصولها إلى أهدافها. وأضاف أنه راجع مقاطع فيديو تُظهر عناصر أمريكيين يحدّدون الإحداثيات في الوقت الفعلي أثناء عملية الاعتراض.

وأعلن الجيش الأردني في بيان له، الأربعاء، أنه اعترض خمسة صواريخ مصدرها إيران، وأسقطها وفقاً لقواعد الاشتباك المعتمدة، تزامناً مع استئناف الضربات في الشرق الأوسط بعد فترة هدوء استمرت أياماً.

وأفاد بيان للقوات المسلحة الأردنية بأن "الدفاعات الجوية، وضمن منظومة الرصد والمتابعة، تعاملت فجر اليوم (الأربعاء) مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة"، مؤكداً أنه "جرى اعتراضها وإسقاطها".

من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن قوته الجوفضائية "استهدفت قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة في الأردن بعدة صواريخ بالستية".

وأضاف في بيان نقله التلفزيون الرسمي: "طالما استمرت التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية... فإن المقاومة ستستمر".

دونالد ترامب

صدر الصورة، Reuters

وكان الجيش الأمريكي أعلن اعتراض صواريخ أطلقتها إيران "في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط" دون تحديد أي موقع، في أول تصعيد للأعمال العدائية منذ أيام.

في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء.

وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري وفق ما نقلته تسنيم بأنه "قبل بضع ساعات، استُهدفت ثلاث ناقلات نفط مخالِفة كانت قد تجاهلت تحذيراتنا وواصلت الإبحار في مسار خطير وغير قانوني، وأُجبرت على التوقف".

ولم يُقدّم الحرس الثوري أي تفاصيل إضافية بشأن هوية الناقلات أو جنسيتها أو طبيعة المخالفات المنسوبة إليها.

في سياق ذلك، رفض مسؤول إيراني كبير في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء مقترح إنشاء آلية مشتركة لإدارة مضيق هرمز مع سلطنة عُمان، قائلاً إن "آلية السيطرة المشتركة بنسبة 50-50 مع عُمان لن تؤمّن مصالح إيران، رغم أن طهران تَعتبر عُمان جاراً قيّماً".

وكانت رويترز قد أفادت، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين في المنطقة، بأن سلطنة عُمان قدمت لإيران مقترحاً جديداً لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، تتضمن تمويلها من خلال رسوم طوعية تدفعها الدول المشارِكة.

وأضافت الوكالة، نقلاً عن مصدر إقليمي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المقترح العُماني يحظى بدعم إقليمي.

على صعيد ذلك، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الأربعاء لوكالة فرانس برس إن الحوثيين في اليمن يعملون بالتعاون مع إيران على فرض رسوم عبور على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي.

وشدد الوزير على أن هذه الخطوة ستشكل "تصعيداً خطيراً يهدف إلى تحويل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم إلى مصدر تمويل دائم للأنشطة العسكرية والإرهابية للميليشيا".

وأدى تجدد الأعمال العدائية إلى ارتفاع أسعار النفط. وقرابة الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط 4 في المئة ليصل إلى 82.43 دولاراً، فيما ارتفع خام برنت بحر الشمال 4.14 في المئة ليصل إلى 87.57 دولار.

عقوبات جديدة على كيانات إيرانية

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات جديدة على كيانات إيرانية بينها اثنان قالت إنهما مرتبطان بالحرس الثوري واتهمتهما بفرض "بدلات تأمين" على السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وأشارت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إلى أن "مخطط ابتزاز" يدعمه الحرس الثوري الإيراني يقضي "بإجبار السفن التجارية على شراء وتأمين بحري إلزامي لعبور المضيق".

أما وزارة الخارجية، فأوضحت في بيان منفصل أن "هذين الكيانين يصطنعان مخاطر، من بينها التهديد باحتجاز السفن، ثم يفرضان على السفن التجارية بدلات لقاء تأمينها ضد المخاطر التي يخلقها النظام نفسه، وبذلك يوفّران مصادر دخل" لإيران.

ومن بين الكيانات التي تستهدفها العقوبات الأميركية الجديدة "شركة الخليج الفارسي للتأمين البحري" و"هيئة هرمز الآمن للخدمات البحرية" اللتين أكدت واشنطن أنهما مرتبطتان بالحرس الثوري.

كذلك شملت العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ثماني شركات تشغّل سفنا انتهكت العقوبات الأميركية بنقلها النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية إلى الصين والإمارات العربية المتحدة.

ووصفت وزارتا الخارجية والخزانة هذه السفن بأنها جزء "من الأسطول الشبح الإيراني الذي يلتف بواسطته النظام على العقوبات".

إيران تشتري منظومة صواريخ صينية محمولة على الكتف

تصاعد دخان من موقع غير محدد عقب ضربات أمريكية جديدة بعد استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، يوليو/تموز 2026.

صدر الصورة، REUTERS

التعليق على الصورة، تصاعد دخان من موقع غير محدد عقب ضربات أمريكية جديدة بعد استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، يوليو/تموز 2026.

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن عدة مصادر، بأن إيران ستتسلم خلال الأسابيع المقبلة ما يصل إلى 400 منظومة صواريخ دفاع جوي صينية محمولة على الكتف.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على الصفقة لرويترز إن إيران من المتوقع أن تتلقى أول شحنة من هذه المنظومات الصينية خلال أسابيع قليلة.

وبحسب المصادر، تبلغ قيمة الصفقة بين 60 و70 مليون دولار، وتُعد واحدة من أكبر مساعي إيران لتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي قصير المدى.

وأضافت رويترز أن الصفقة تشمل شراء ما بين 300 و400 منظومة دفاع جوي محمولة من تصنيع الصين.

وأشارت المصادر إلى أنه رغم توقيع الاتفاق، فإن مواعيد التسليم وعدد المنظومات وبعض التفاصيل التنفيذية لا تزال قابلة للتغيير.

ووفقاً للخطة المتفق عليها بين إيران والصين، ستُنقل المنظومات جواً من مدينة أورومتشي غرب الصين، ثم عبر باكستان إلى إيران.

وقال مصدر أمني أوروبي لرويترز إن سلطات بلاده كانت على علم بعدة صفقات محتملة لبيع منظومات الصواريخ المحمولة من سلسلة "QW - كيو دبليو" إلى إيران.

في المقابل، نفت إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني هذه المعلومات، مؤكدة أن التكهنات بشأن تورط باكستان في نقل أو تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي صينية "عارية تماماً من الصحة ومختلَقة".