"اتفاق ترامب مع إيران بمثابة تحذير لأوكرانيا" - مقال في التلغراف

مؤيد للحكومة الإيرانية أسمر البشرة لديه لحية خفيفة بيضاء اللون، يرتدي العلم الإيراني يرفع يديه داعياً.

صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images

التعليق على الصورة، إيراني مشارك في تجمع مؤيد للحكومة إحياءً لذكرى محرّم في العاصمة طهران. 15 يونيو/حزيران 2026
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحف التي نعرضها لكم الثلاثاء، تناولت صحيفة التلغراف الاتفاق الأمريكي مع إيران، وفي صحيفة الإيكونومست تناول مقال أثر الذكاء الاصطناعي على البشر، وأخيراً في الإندبندنت، حيث يناقش مقالٌ أثر منع وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين في المملكة المتحدة.

نبدأ من التلغراف البريطانية ومقال للكاتب تشارلز مور، أشار فيه إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال ذات مرة إن "إيران لم تربح حرباً قط، لكنها لم تخسر مفاوضات قط" - في حين أصبح هو نفسه "ضحية هذه الظاهرة".

ورغم أن الكاتب يعتقد أنه من السابق لأوانه إصدار حكم شامل على اتفاق ترامب مع إيران لعدم وجود نص منشور حتى الآن، كما أنه مهما كانت الكلمات الموجودة حالياً في نص الاتفاق فإنها قابلة للتغيير خلال 60 يوماً، إلا أنه يرى أن ما يحصل حالياً في هذه المرحلة "ساعد إيران بعدة طرق".

أولاً، ساعدت الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية الأولية، على أن ينظر الكثيرون إلى إيران باعتبارها ضحية، وفق وجهة نظر مور.

ويضيف أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شجعت العالم على "تصديق ادعاء إيران القديم الذي لم يكن مثبتاً في السابق، بقدرتها على السيطرة على مضيق هرمز، وبالتالي على تدفق نسبة عالية من النفط العالمي".

كما "أدى رفض ترامب التشاور الحقيقي مع الحلفاء الغربيين قبل هجماته إلى إضعاف حلف الناتو، ومنح الحلفاء نفوذاً أقل بكثير، أو مصلحة إيجابية في أي نتيجة تفاوضية".

ومن وجهة نظر الكاتب "بعد أن كانت إيران دولة منبوذة، برزت الآن كأكبر قوة إقليمية، دون عقاب على مهاجمة جيرانها الخليجيين المسالمين الذين يتطلعون إلى الولايات المتحدة طلباً للأمن".

ويقول إنه يمكن لإيران أن "تلاحظ بارتياح أن ترامب يبدو أنه يتجه نحو نسخة جديدة من الاتفاق النووي لأوباما، خطة العمل الشاملة المشتركة، التي يكرهها بشدة، ولكن دون ميزة موافقة حلفاء أمريكا".

وإضافة إلى كل ما سبق، بات من الأسهل في عهد ترامب، "أن تكون عدواً لأمريكا من أن تكون صديقاً لها. هذه الحقيقة المؤسفة ستؤثر بشدة على إسرائيل".

ويوضح مور أن ذلك بسبب إعادة إرساء ما يُسمى "السلام مؤقتاً"، الذي يُشيد الرئيس ترامب به ويُطبقه على ملفات أخرى، و"سيزعم أنه عزز مكانته الشخصية، وسيحاول استغلال ذلك لتحقيق 'سلام' مماثل في أوكرانيا. وستعرف روسيا كيف تستغل هذا الوضع".

هل البشرية مستعدة لثورة الذكاء الاصطناعي؟

يد بشرية تحمل كرة شبكية بنفسجية اللون متوهجة، تمثل الذكاء الاصطناعي في فضاء رقمي. والخلفية كحلية اللون.

صدر الصورة، Getty Images

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

كتب ويل مارشال، في صحيفة الإيكونومست البريطانية، أن "البشرية غير مستعدة للثورة الذكية القادمة".

وقال إنه يجب "علينا إيجاد طريقة للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، ثم التعايش معه".

تجدر الإشارة إلى أن كاتب المقال مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة "Planet Labs PBC"، وهي شركة ذات منفعة عامة تدير أكبر أسطول في العالم من الأقمار الاصطناعية لمراقبة الأرض ورصد التغيرات البيئية والجغرافية.

يقول الكاتب إن "المجتمع الدولي المتخصص" يرى أن احتمالية "حدوث كارثة في ​​محطة طاقة نووية هو واحد على مليون تقريباً، بينما يقدر خبراء الذكاء الاصطناعي احتمالية وقوع كارثة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي بنسبة تتراوح بين 10-50 في المئة".

ويوضح مارشال أنه "في غضون عامين، وربما قبل ذلك بكثير، قد يحقق الذكاء الاصطناعي ما يُعرف بالتحسين الذاتي المتكرر ذي الحلقة المغلقة: أي القدرة على إعادة كتابة شفرته البرمجية ليصبح أكثر كفاءة، دون تدخل بشري".

سيكون وفق المقال، "ظهور ذكاء خارق أهم لحظة في تاريخ البشرية، ومن المرجح أن يكون هذا التطور لا رجعة فيه، إذ إن أي آلية إيقاف قد يصممها البشر ستفشل على الأرجح، ذلك لأن أضعف حلقة في أنظمة الأمن هي الإنسان دائماً؛ فالذكاء الاصطناعي الخارق قادر على استغلال نقاط ضعفنا النفسية".

ويقول إنه ببساطة "لا تملك البشرية استراتيجية تضمن لها البقاء آمنة في ظل التحسين الذاتي المتكرر".

ويقترح الكاتب أن "تكون الأولوية الأولى هي التوصل لاتفاق بين عملاقي الذكاء الاصطناعي: أمريكا والصين، وتأكيد ترامب والزعيم الصيني، شي جين بينغ، على مبدأ ضرورة بقاء البشر مسؤولين عن أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى حين بناء أطر كافية لضمان الموثوقية والأمان".

ومع هذا الالتزام رفيع المستوى، يقول مارشال إنه "يمكن للدبلوماسية أن تتقدم على مراحل؛ تتمثل المرحلة الأولى في التوصل لاتفاق ثنائي بشأن الخطوط الحمراء الأكثر وضوحاً وسهولة في التحقق، مثل حظر النشر العلني لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد تساعد في تطوير أسلحة بيولوجية، وحظر الهجمات الإلكترونية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية الحيوية، وحظر الاحتيال، وحظر استغلال الأطفال جنسياً، ومن ثم، يمكن توسيع نطاق الإطار ليشمل مسائل أكثر تعقيداً".

هل حظر وسائل التواصل الاجتماعي عن المراهقين هو الحل؟

صورة رقمية مُولّدة لظل رجل يقف على أسطوانة محاطة بأيقونات دردشة رسائل وسائل تواصل اجتماعي متعددة الألوان، مرتبة في نمط دائري على خلفية وردية وصفراء.

صدر الصورة، Getty Images

تطرح فيكتوريا ريتشاردز، وجهة نظر مختلفة في مقالها على الإندبندنت البريطانية، حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال في البلاد.

وتقول "أنا أم لطفلين، لكنني لا أستطيع تأييد حظر وسائل التواصل الاجتماعي هذا".

وتضيف أنه قبل التوجه للمدرسة، "شاهدتُ أنا وابنتي المراهقة كير ستارمر وهو يكشف عن خططه لحظر وسائل التواصل الاجتماعي، وشعرنا وكأننا نشاهد إعلاناً عن جائحة أخرى، أو إغلاق عام، أو حرب".

وعن شعورهما في تلك اللحظة تقول "كان الأمر مُرعباً حقاً: صمتنا وكتمنا أنفاسنا ونحن نستمع إلى تفاصيل المقترحات لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ 16 من العمر تماماً، مع قيود 'أستراليا بلس' التي تمنع استخدام منصات مثل إنستغرام، وسناب شات، وتيك توك، وفيسبوك، ويوتيوب".

وبعد إعلان ستارمر أن الحظر سيبدأ بحلول ربيع 2027، تقول الكاتبة إنها تفاجأت من تعليق ابنتها التي قالت "الآن لن نتمكن من التحدث مع بعضنا البعض، أو معرفة أي شيء عن الأخبار. لماذا يكلفون أنفسهم عناء السماح لنا بالتصويت أصلاً؟".

يلفت المقال إلى توجه الحكومة بقيادة حزب العمال لخفض سن التصويت إلى 16 عاماً لدعم مشاركة الشباب في العملية الديمقراطية، وفي ذات الوقت ستحظر المنصات التي يتابعها هذا الجيل لمتابعة الحياة السياسية.

وتلفت إلى أن ابنتها ذات الـ 14 عاماً مهتمة بالسياسة، و"معارِضة شرسة لترامب لأنها تتابع كل شيء على منصة تيك توك".

وترى أن الحل لمشاكل التنمر والتطرف عبر الإنترنت والحوادث التي أدت لوفاة شباب والتصفح السلبي، لا يكون عبر الحظر الشامل أو المتسرع.

وتقول الكاتبة: "لماذا لا نتحدث مع أبنائنا عن مخاطر ما يرونه - ويقرؤونه، ويسمعونه - على الإنترنت؟ لماذا لا نناقش هؤلاء الشباب المهتمين بالشؤون الاجتماعية والسياسية على مائدة العشاء؟ ولماذا لا نشجعهم على المشاركة؟".