غزيون رغم إعادة فتح المعابر: "نسمع عن الشاحنات ولا نرى منها شيئاً"

صدر الصورة، Reuters
قالت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة إن "المدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يواجهون عنف شديد من أطراف متعددة، من بينها القوات الإسرائيلية والمستوطنون الإسرائيليون وحركة حماس".
ويأتي ذلك فيما وقّعت نحو 20 دولة، بينها بريطانيا وأستراليا واليابان، بياناً مشتركاً دعت فيه إسرائيل إلى إلغاء قانون جديد يتيح للحكومة حظر عشرات المنظمات الإغاثية الدولية، واصفة الوضع الإنساني في غزة بأنه "كارثي".
وحذرت الأمم المتحدة الأربعاء من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، رغم إعادة إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم، الذي تقول الأمم المتحدة إنه لا يزال المعبر الوحيد المعتمد لدخول الشحنات الإنسانية إلى القطاع.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن الاحتياجات في غزة "لا تزال هائلة"، مشيراً إلى أن "عشرات آلاف العائلات تعيش في مراكز إيواء مكتظة، بينما ينام آخرون في العراء أو داخل مبان متضررة".
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة جعل الخيام والملاجئ المؤقتة شديدة الحرارة وغير صالحة للبقاء فيها خلال النهار، في وقت تطالب فيه منظمات إنسانية بالسماح بدخول مواد أساسية، بينها الأكياس الرملية والأخشاب والإسمنت.
وعلى صعيد توفر الغذاء، قالت الأمم المتحدة إن حصول العائلات على الطعام، بما في ذلك الخبز، أصبح أكثر صعوبة بعد إغلاق عدد كبير من المطابخ. وبحلول نهاية مايو/ أيار، كانت 23 جهة إنسانية توزع نحو 678 ألف وجبة يومياً عبر 80 مطبخاً، مقارنة بنحو 1.5 مليون وجبة يومياً عبر 170 مطبخاً في منتصف مارس/ آذار.
"نسمع عن الشاحنات ولا نرى شيئاً"
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعاد الإثنين، فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، ومعبر كرم أبو سالم أمام دخول المساعدات الإنسانية، بعد إغلاقهما الأحد على خلفية التصعيد مع إيران.
لكن سكاناً في قطاع غزة قالوا لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" عبر بي بي سي، إن ما يُعلن عن دخوله من مساعدات لا ينعكس على حياتهم اليومية.
وقالت إحدى سكان القطاع إنها لم تتسلم أي مساعدات غذائية منذ نحو ستة أشهر، مضيفة أن العائلات تعاني أيضاً من نقص حاد في غاز الطهي والطحين والمواد الأساسية.
وتقول شهادات من داخل القطاع إن نقص المواد الأساسية، ولا سيما الدقيق وغاز الطهي، جعل إعداد الطعام نفسه تحدياً يومياً لكثير من العائلات.
وقالت امرأة أخرى من غزة إن السكان يسمعون باستمرار عن دخول مساعدات إنسانية، لكنهم لا يرونها تصل إلى مناطقهم أو مجتمعاتهم المحلية.

صدر الصورة، Getty Images
"كيلو البندورة بعشرين شيكلاً"
أما اقتصادياً، فيقول سكان إن الأسواق قد تحتوي أحياناً على خضروات وفواكه، لكن أسعارها باتت بعيدة عن متناول معظم العائلات.
وقال أحد سكان غزة إن كيلوغرام البندورة وصل إلى عشرين شيكلاً، مضيفاً أن كمية المساعدات التي تدخل القطاع "قليلة جداً" ولا تكفي احتياجات السكان.
وأضاف أن حصول العائلة على قسيمة غذائية مرة كل أربعة أشهر لا يمكن أن يغطي الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية.
تحذيرات دولية من تقييد عمل الإغاثة
ودعت الدول الموقِّعة على البيان إسرائيل إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والسماح بدخول مزيد من الإمدادات إلى القطاع.
وتقول منظمات دولية إن القيود المفروضة على العمل الإغاثي تزيد من صعوبة الاستجابة للأزمة الإنسانية، بينما يؤكد سكان في غزة أن احتياجاتهم تفوق بكثير ما يصل إليهم حالياً من مساعدات.
ارتفاع عدد القتلى والمصابين
وتقول مصادر طبية فلسطينية إن حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72,991 قتيلاً، إضافة إلى 173,212 مصاباً.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن تلك المصادر أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاث جثامين وخمسة مصابين. وأضافت أن عدد القتلى منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أبريل/نيسان بلغ 981 قتيلاً، إضافة إلى 3104 مصابين، فيما انتُشلت 783 جثة خلال الفترة نفسها.
ويقول مسؤولون في القطاع الصحي إن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض أو في مناطق لا تستطيع فرق الإسعاف والإنقاذ الوصول إليها، ما يعني أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والانتشال.

































