ترامب يهدد بضرب إيران "بقوة شديدة"، وواشنطن تحض رعاياها على الاستعداد لمغادرة دول بالشرق الأوسط

طائرة مسيرة إيرانية ومنظومة صواريخ إيرانية معروضتان في ساحة آزادي بطهران، إيران، 30 يوليو/تموز 2026.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، طائرة مسيرة إيرانية ومنظومة صواريخ إيرانية معروضتان في ساحة آزادي بطهران، إيران، 30 يوليو/تموز 2026.
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

حذّرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من عواصم الشرق الأوسط السبت الرعايا الأمريكيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب الإقليمية، وحضّتهم على الاستعداد لمغادرة المنطقة.

وأفاد حساب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تطبيق تيليغرام بأن الوزير قال خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي إن أي "عدوان" من الولايات المتحدة وإسرائيل أو مشاركة دول من المنطقة في هذه الأعمال سيقابل "برد حاسم ومتناسب".

وجاء التحذير الأمريكي الذي نشرته سفارات واشنطن في البحرين ومصر والعراق وإسرائيل والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، غداة تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران "بقوة شديدة".

ومنذ أشهر، تقلب الحرب حياة السكان في أنحاء الشرق الأوسط وتثير اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، من دون مؤشرات إلى قرب انتهائها.

وجاء في التحذير الأمني "ينبغي على الأمريكيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".

ودعت البعثات الأمريكية مواطنيها إلى التحقّق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.

وأضافت "ينبغي على المواطنين الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر".

وطُلب من الأمريكيين الموجودين في الأردن عدم التوجّه إلى القواعد العسكرية هناك، فيما نُصح الأمريكيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف.

وجاء في منشور على موقع السفارة الأمريكية في إسرائيل "لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني، وفق ما أظهرته إجراءاته الأخيرة بشنّ هجمات على مناطق في الشرق الأوسط من دون إنذار مسبق أو مبررات واضحة، وتوسيعها لتشمل مناطق لم تكن ضمن أهدافه سابقا، مثل مصر".

من جهتها، أفادت السفارة الأمريكية في بيروت بأن البعثة لا تزال تعمل بموجب "وضع المغادرة الإلزامية"، ما يعني أن موظفي الحكومة الأمريكية غير المكلفين بمهام طارئة ما زالوا موجودين خارج لبنان.

تحذير من درع دفاعي للولايات المتحدة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

في المقابل، اتهمت القوات الإيرانية السبت الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط، محذرة دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران.

وأعلن علي عبد اللهي قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن "الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة".

وأضاف أن "أي دولة تشكل درعا دفاعية للولايات المتحدة المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب".

من جهته، حذّر مستشار المرشد الأعلى الإيراني محمد مخبر، من أي هجوم على البنى التحتية في بلاده. وكتب على منصة إكس "أنتم تحسبون بالمعادلات العسكرية، لكننا نرد بمنطق التاريخ".

وأضاف "إن مهاجمة البنية التحتية الإيرانية مباشرة توقظ خطوط الصدع التي بُنيت عليها منظومتكم المهيمنة منذ 250 عاما".

واستأنفت إيران والولايات المتحدة الشهر الماضي تبادل الضربات ليلا، بعد هدوء استمر أياما، فيما لم تُسجل ضربات ليل الجمعة السبت.

واستهدفت طائرة مسيّرة الأربعاء سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية كانت راسية في ميناء دمياط في شمال مصر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. لكن السلطات المصرية التي لا تزال تحقّق في الحادث، لم تتهم أيّ جهة بالمسؤولية عنه.

وفي موازاة ذلك، أصاب "مقذوف مجهول" ناقلة قبالة سواحل عُمان، وفق ما أعلنت هيئة بحرية بريطانية السبت، في ظل تنازع الولايات المتحدة وإيران السيطرة على مضيق هرمز.

وقالت شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع التجارة البحرية الجمعة إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت "بشكل حاد".

وأضافت على منصة "إكس" أنه "مع استمرار تباين المواقف بين الولايات المتحدة وإيران، يُراقب المشغلون عن كثب حجم حركة الملاحة، وأنماط تغيير المسارات، وأي تطورات دبلوماسية قد تُعيد تشكيل المخاطر على طول خطوط الشحن الإقليمية في الأيام المقبلة".