تغطية خاصة, غزة اليوم: "شعرت باليُتم يوم سألت أحد الناس مالاً لأشتري طعاما فقال (ما فيش)" ضيفتنا دنيا سالم

في حيّ الشيخ رضوان، شمالي غزة، كانت دنيا سالم تتمسك بحياتها كما يتمسك الغريق بخشبة نجاة .. لم تغادر بيتها رغم القصف والحصار، وظلّت مع عائلتها تقاوم الجوع ونقص المياه، متمسكة بالأمل في البقاء، لكن ذلك الأمل انهار في لحظة واحدة .. بعد أيام من حصار الدبابات الإسرائيلية، وما إن انسحبت حتى قصف المنزل .. من تحت الأنقاض، خرجت دنيا حيّة، لكن بثمن يفوق الاحتمال، أكثر من 120 فردا من عائلتها قُتلوا، بينهم إخوتها وأبناء إخوتها، بينما كانت هي في الجهة الأخرى من المنزل، فكتب لها النجاة مع والدها وأبنائها، فيما غاب الآخرون إلى الأبد .. ومع تكرار القصف، احترق المنزل مرة أخرى، بينما كان والدها وابنتها في داخله، فأُصيبا بحروق في الوجه، لتتضاعف المأساة وتتشابك فصول الألم .. وصلت دنيا سالم إلى مصر عبر تحويلة طبية، برفقة ابنتها التي تعاني من فشل كلوي وتحتاج إلى علاج طويل، فيما بقي أبناؤها وبناتها الآخرون في غزة، يواجهون المجاعة يوما بعد يوم، تتذكر كيف كان الأطفال هناك يطلبون قطعة شوكولاتة، وهي عاجزة عن تلبية أبسط احتياجاتهم .. وبينما تنتظر رحلة شفاء ابنتها، يبقى قلبها معلّقا هناك في غزة، حيث أبناؤها وأحفادها، الذين تحلم بيوم تعود فيه إليهم. أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم. وغدا لقاء جديد يجمعنا في بودكاست "غزة اليوم". كان معكم في الاشراف العام ديالا العزة، في الاعداد: اميرة دكروري، في الإخراج: وليد حسن وفي هندسة الصوت طارق يحيى، وفي التقديم: محمد عبد الجواد