في ظل عدم وضوح الخطوات المقبلة وغياب
نهاية محددة، أثار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال اجتماعات خاصة احتمال فرض
حصار بحري مطوّل على إيران، قد يمتد لعدة أشهر، بهدف تشديد الخناق على صادراتها
النفطية وإجبارها على التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي، وذلك وفقاً لمسؤول في
البيت الأبيض تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، بحسب ما ذكرت صحيفة "الإندبندنت"
البريطانية.
وفي ذات الوقت أبقى ترامب الباب مفتوحاً
أمام استئناف العمليات العسكرية.
وذكر موقع أكسيوس أن القيادة المركزية
الأمريكية أعدّت خيارات تتضمن تنفيذ سلسلة ضربات "قصيرة وقوية"، فضلاً
عن إمكانية السيطرة على جزء من المضيق لإعادة فتحه أمام حركة الملاحة.
وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن
حكوماتهم، التي شهدت علاقاتها مع ترامب توتراً بسبب الحرب، تتوقع استمرار الوضع
الراهن مع إيران.
وقال أحدهم، مفضّلاً عدم الكشف عن
هويته: "من الصعب تصور نهاية قريبة لهذا الوضع".
ومارست إيران نفوذاً كبيراً على
الولايات المتحدة وحلفائها، متسببةً في صدمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة عبر
تعطيل حركة الشحن في المضيق، الذي كانت تمر عبره ناقلات النفط بحرية قبل الحرب،
حاملةً نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.
ويرى محللون أن إيران ستزداد جرأةً،
إدراكاً منها أنها ستحتفظ بهذه الورقة حتى بعد انتهاء الحرب.
ويقول جون ألترمان، من مركز الدراسات
الاستراتيجية والدولية في واشنطن: "أدركت إيران أنه حتى في حالة الضعف،
يمكنها إغلاق المضيق متى شاءت".
ويضيف: "هذه المعرفة تجعل إيران في
وضع أقوى مما كانت عليه قبل الحرب".