أعلنت السلطات القضائية في إيران تنفيذ حكم الإعدام في حق سجينين، بعد إدانتهما في اتهامات تتعلق "بالتجسس والتعاون المخابراتي" مع إسرائيل، مؤكدةً أن أحكام الإعدام في حقهما صادقت عليها المحكمة العليا في البلاد.
وذكر بيان رسمي صادر في هذا الشأن أن شخصاً "واصل تعاونه الفعّال مع جهاز الموساد خلال فترة الحرب، وأرسل معلومات حساسة إلى أحد ضباط الموساد".
وأضاف البيان أن الشخص الآخر "قام بتحركات مريبة في مناطق حساسة … وجمع معلومات عن شخصيات حكومية ودينية ومحلية مهمة، إضافة إلى مواقع حساسة مثل منطقة نطنز، وأرسلها إلى عميل للموساد".
ولم تتمكن بي بي سي من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الاتهامات.
ونُشر تسجيل صوتي من داخل سجن أورمية يعود لناصر بكرزاده، وهو سجين أمني محكوم بالإعدام، قال فيه: "أرى نفسي أموت في كل لحظة"، وذلك بعد تأكيد حكم الإعدام في حقه.
واعتقلت السلطات الإيرانية بكرزاده لأول مرة في يناير/كانون الثاني 2024 بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل والموساد".
وأُلغي حكم الإعدام الصادر في حقه مرتين لعدم كفاية الأدلة القانونية، قبل أن يُعاد تأكيده في المرة الثالثة في 25 أبريل/ نيسان 2026.
وتسارعت وتيرة الإعدامات في إيران منذ اندلاع الحرب، مما أثار قلقاً على نطاقٍ واسعٍ لدى منظمات حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني، الذين اعتبروا أن مسار هذه المحاكمات وإصدار الأحكام يشكلان انتهاكاً لحقوق الإنسان.
وقالت ماي ساتو، المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن إيران، إن الجمهورية الإسلامية "تستخدم عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة السياسية أثناء الحرب".
ودعا غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، المدّعين العموم في أكثر من مناسبة إلى التعامل مع ملفات المعتقلين بعد اندلاع الحرب أو خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني "دون تهاون"، وإصدار الأحكام وتنفيذها.