بوتين غير معنيّ بتحقيق السلام، وترامب يقع في فخه – الإندبندنت

صدر الصورة، Getty Images
نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم مقالاً يشكك في صدق رغبة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في تحقيق السلام مع أوكرانيا، وآخر يبرز مخاوف من أن تكون الحرب الأمريكية على إيران بلا نهاية تلوح في الأفق، ونختتم بتقرير يكشف عن دور التمارين الرياضية في علاج سرطان البروستاتا.
نبدأ من صحيفة الإندبندنت البريطانية، وافتتاحية بعنوان "بوتين غير معنيّ بتحقيق السلام، وترامب يقع في فخه".
تتناول الصحيفة الجولة التي قام بها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى روسيا ثم أوكرانيا خلال اليومين الماضيين، في محاولة لحل الصراع بين البلدين الذي امتد لأكثر من أربع سنوات.
ترى الصحيفة أنه "لا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأن أحدث جولة لهما (ويتكوف وكوشنر) من الدبلوماسية المكوكية ستنجح فيما فشلت فيه جهودهما السابقة. بل إن آفاق إنهاء الحرب، ناهيك عن التوصل إلى نهاية عادلة ودائمة لها، تبدو قاتمة كما كانت في أي وقت منذ أن أطلق فلاديمير بوتين عمليته العسكرية الخاصة المشؤومة، قبل أكثر من أربع سنوات ونصف. وكما كان الحال في ذلك الصراع الذي شكّل حقبة تاريخية، فإن السكان المدنيين في أوكرانيا هم الذين سيواجهون بعضاً من أشد العواقب قسوة مع اقتراب فصل الشتاء".
وقبل أن ينطلق الثنائي ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وكييف، أعرب ترامب عن ثقته المعتادة بهما، ولم يكن بوسعه عمليّاً أن يفعل غير ذلك، وأعلن أن "لدينا فكرة للسلام". لكن لا تزال هذه الفكرة غامضة، وفقاً للصحيفة.
وتضيف الصحيفة: "ومع استمرار الجمود في الخليج واقتراب انتخابات التجديد النصفي (للكونغرس) التي يُنتظر أن تكون صعبة، قد يكون ترامب يبحث عن دليل ملموس على نجاحه كصانع سلام، وأي مكان، مهما بدا غير واعد، قد يفي بالغرض. كما يبدو أيضاً، على نحو غير معتاد ولكن بصدق، منزعجاً من استمرار سقوط الضحايا، إذ يقول إن متوسط عدد من يفقدون حياتهم يبلغ 25 ألف شخص شهرياً في تلك الحرب الغبية".
لكن في المقابل ترى الصحيفة أن ما ورد بشكل غير بارز في ملخص محادثات مبعوثي ترامب مع الرئيس بوتين، في موسكو، يشير إلى أمر أكثر إثارة للقلق بشأن الدوافع الكامنة وراء أحدث مبادرة للسلام. "فقد أبلغ يوري أوشاكوف، مستشار بوتين للسياسة الخارجية، الصحفيين بأن القضايا الاقتصادية والمشروعات المشتركة المحتملة الكبيرة ذات المنفعة المتبادلة لروسيا وأمريكا نوقشت بتفصيل كبير".
وتضيف الصحيفة: "وهذا يذكّر باتفاق المعادن السابق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، الذي تواطأ فيه ترامب مع الكرملين لاستغلال هشاشة أوكرانيا من أجل تأمين موارد طبيعية سيادية. ومرة أخرى، قد يكون بوتين قد رأى مصلحة في تشجيع الأمريكيين على ممارسة الضغط على كييف، لقبول شروط مجحفة ومهينة لمجرد إنهاء احتمال استمرار القتال خلال شتاء سيثبت أنه بالغ القسوة. لكن ذلك لا يعني أنه يريد التخلي عن هدفه الاستراتيجي، المتمثل في إعادة بناء الإمبراطورية الروسية/ السوفيتية عبر أوروبا الشرقية. بل على العكس تماماً".
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وكتبت الصحيفة: "وإذا كان من الممكن الاستناد إلى التجارب الأخيرة، فمن المتوقع أن تكثف روسيا حرب الاستنزاف التي تشنها على الشعب الأوكراني... لكن دفاعات (أوكرانيا) الجوية أصبحت الآن، جزئياً بفضل تورط الولايات المتحدة في الحرب مع إيران وما أعقبه من نقص في صواريخ باتريوت، أضعف بكثير من أن تصمد أمام القصف".
وتضيف: "وما يقوله ذلك للعالم هو أن ما يصفه الكرملين بالمحادثات المفيدة، التي أجراها مع مبعوثي ترامب بشأن صفقات تجارية مربحة مستقبلاً، لن يُحدث أي فرق بالنسبة لبوتين، الذي ما زال متمسكاً بالخطة الأساسية، وهي تحقيق النصر العسكري، لأنه يعتقد أنه ما زالت لديه فرصة لتحقيق انتصار أكبر من أي تسوية دبلوماسية واقعية".
وتقول الصحيفة: "خلاصة الأمر أن هذه الحرب ستستمر إلى ما بعد عام 2027 وربما لفترة أطول، بوصفها صراعاً دائماً لا يستطيع فيه أي من الطرفين توجيه ضربة حاسمة. كما أن احتمال حدوث تغيير في شاغل البيت الأبيض وسياساته يمنح الأوكرانيين دافعاً إضافياً للمقاومة".
وتختتم الصحيفة: "ويبدو أن سقوط 25 ألف قتيل روسي وأوكراني شهرياً هو ثمن الطرفان مستعدان لدفعه تجنّباً للهزيمة، حتى وإن ظل النصر بعيد المنال. وذلك هو الاستنتاج الضروري الذي يمكن للسيد ويتكوف والسيد كوشنر استخلاصه من مناقشاتهما مع طرفي الصراع".
مخاوف من "حرب أبدية"

صدر الصورة، AFP
ننتقل إلى صحيفة الغارديان، وتقرير بعنوان "مخاوف من حرب أبدية"، كتبته آنا بيتس.
يستند التقرير إلى مقابلة أجرتها مراسلة الغارديان مع ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، الذي شغل أيضاً منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في عهد باراك أوباما.
قال ليون بانيتا إن حرب دونالد ترامب مع إيران مرشحة للاستمرار ستة أشهر أخرى، محذراً من أنها قد تتحول إلى "حرب أبدية أخرى في الشرق الأوسط" من دون نهاية واضحة تلوح في الأفق.
وأضاف: "ليس سراً أن الولايات المتحدة وإيران عالقتان في حالة جمود مروعة، حيث توجد خيارات قليلة جداً بالفعل متاحة لإنهاء هذه الحرب. وأعتقد أن الاحتمال الأكبر هو أن تستمر هذه الحرب ستة أشهر أخرى من دون أن تُحسم".
جاءت تصريحات بانيتا لصحيفة الغارديان بعد أيام من الاستقالة المفاجئة لوزير الجيش الأمريكي، دان دريسكول، عقب تقارير تحدثت عن توترات مع وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بشأن سلسلة من عمليات الإقالة.
وأضاف: "أعتقد ببساطة أنه سواء تعلق الأمر بإيران أو بخصومنا الآخرين، فإنهم ينظرون الآن إلى الولايات المتحدة ويرون ضعفاً في قدرتنا على التطبيق الفعلي لقدراتنا العسكرية للدفاع عن بلدنا".
وبحسب بانيتا، فإن أمام ترامب ثلاثة خيارات بعد مرور ستة أشهر على بدء الصراع. الخيار الأول هو الانسحاب و"الاعتراف بأنها حرب فاشلة"، وهو أمر يرى بانيتا أنه من الصعب تصور إقدام ترامب عليه.
أما الخيار الثاني فهو إطالة أمد حالة "الجمود الحالية، مع هجمات متبادلة بين الحين والآخر، وردود فعل بالمثل"، بينما يحاول الطرفان "تجنب اندلاع حرب أكثر خطورة"، مع رفض كل منهما التفاوض أو الاستسلام.
ويعتقد بانيتا أن هذا النهج سيؤدي إلى "ما كانت جميع الأطراف تخشاه": حرب أخرى طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
أما الخيار الثالث، على حد قوله، فهو أن تسيطر الولايات المتحدة على مضيق هرمز، وتزيل "أخطر ورقة ضغط" تمتلكها إيران، والمتمثلة في "القدرة على إغلاق هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية وتعطيله".
وقال بانيتا: "إمّا أن يتخذ الرئيس خطوة إلى الأمام ويفعل ما هو ضروري لفتح مضيق هرمز، أو أنه سيواصل لعبة التظاهر بأنه يحقق مكاسب في حالة الجمود هذه، بينما الحقيقة هي أنه لا يفعل ذلك"، معرباً عن اعتقاده بأن كثيراً من الأمريكيين "فقدوا الثقة في قدرة ترامب على إدارة هذه الحرب".
التمارين الرياضية "جزء من علاج سرطان البروستاتا"

صدر الصورة، Getty Images
نختتم جولتنا من صحيفة التلغراف، وتقرير بعنوان "وصفة طبية بالتمارين الرياضية لمرضى سرطان البروستاتا، بحسب دراسة" كتبته لورا دونيلي، محررة الشؤون الصحية بالصحيفة.
يتناول التقرير تجربة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، خلصت إلى أنه ينبغي وصف التمارين الرياضية لمرضى سرطان البروستاتا، لحماية الرجال من الآثار الجانبية المنهكة للعلاج.
ويقول: "أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ذا لانسيت أونكولوجي، أن جلسات التمارين الرياضية الخاضعة للإشراف داخل الصالات الرياضية قللت من تراجع جودة الحياة بما يصل إلى الثلث".
وقال الباحثون إن النتائج ينبغي أن تقود إلى اعتماد التمارين الرياضية بوصفها جزءاً من الرعاية الأساسية لمرضى سرطان البروستاتا، بدلاً من الاكتفاء بالتوصية بها باعتبارها سلوكاً صحياً، وفق التقرير.
وأضاف التقرير: "ووصف البروفيسور ديريك روزاريو، المشرف على الدراسة والجراح المتخصص في المسالك البولية، النتائج بأنها خطوة هائلة إلى الأمام، ينبغي أن يكون لها تأثير فوري على المرضى".
وأشار روزاريو إلى أن الأطباء كانوا "يطالبون بشدة" بتدخل يستند إلى الأدلة لمساعدة الرجال الذين يعانون "آثاراً جانبية مدمرة مرتبطة بالعلاج"، مثل فقدان قوة العضلات والعظام.
ويتلقى كثير من المرضى علاجاً هرمونياً يخفض مستويات هرمون التستوستيرون لإبطاء نمو سرطان البروستاتا، ما قد يسبب إرهاقاً شديداً وزيادة في الوزن وفقداناً لقوة العضلات والعظام، وفق التقرير.
وقال التقرير: "قال البروفيسور ليام بورك، من جامعة شيفيلد هالام، إن النتائج تمثل تحولاً جذرياً حاسماً في كيفية دعم الرجال المصابين بسرطان البروستاتا. وأضاف أن برامج نمط الحياة ينبغي الآن أن تُدمج بصورة شاملة في الرعاية الروتينية لمرضى سرطان البروستاتا".
وأضاف: "ويمكن للتمارين الرياضية أن تساعد الجسم على تحمّل الآثار الجانبية للعلاج الهرموني، من خلال الحفاظ على قوة العضلات والعظام ولياقة القلب والأوعية الدموية، ما يجعل الأنشطة اليومية أقل إرهاقاً".
ويعيش نحو 600 ألف رجل في بريطانيا مصابين بسرطان البروستاتا، ويُوصف العلاج الهرموني لنحو نصفهم في مرحلة ما. ويعاني ما يصل إلى 77 في المئة من الرجال الذين يتلقون هذا العلاج من الإرهاق، وفق التقرير.






























