الولايات المتحدة توافق على بيع 48 طائرة حربية للسعودية وسقوط أكثر من 60 قتيلاً في اشتباكات اليمن

صدر الصورة، Getty Images
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس عن موافقة واشنطن على بيع المملكة العربية السعودية 48 طائرة مقاتلة من طراز أف-35 وتجهيزات مرتبطة بها، بقيمة 24,3 مليار دولار.
وقالت الوزارة في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية".
واستمرت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، وأسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 63 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بحسب ما أفادت مصادر من الطرفين لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤول عسكري حكومي إن "23 قتيلاً من القوات الحكومية سقطوا في هجمات للحوثيين بالصواريخ والمسيّرات خلال المواجهات في محافظتَي تعز ولحج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
ومن جانبها أفادت مصادر من حركة "أنصار الله"، عن "مقتل 40 مسلحاً في غارات سعودية على تعز وفي مواجهات مع القوات الحكومية في المحافظة".
وأبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية يوم الخميس عن تعرّض ناقلة كانت تبحر غرباً لملاحقة ومحاولة اعتراض من قارب صغير سريع (سكيف) على بعد 75 ميلاً بحرياً شرق مدينة عدن اليمنية.
وأضافت الهيئة البريطانية أن السلطات تحقق في الحادثة.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ونشرت وكالة رويترز تقريراً نقلت فيه عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن الصين طلبت من طهران في اتصالات غير معلنة، المساعدة في كبح جماح الحوثيين في اليمن.
وجاء ذلك بحسب ما أفادت رويترز، بعد طلب السعودية من بكين التدخل لدى إيران، بعد التقدم السريع التي حققته حركة أنصار الله (الحوثيون) على طول ساحل البحر الأحمر وفي محيط باب المندب، ما جعل طريق صادرات النفط السعودية وحركة الشحن أكثر عرضة للمخاطر.
وأضافت المصادر لرويترز أن الصين دعت علناً إلى ضبط النفس والحوار واستعادة الملاحة الآمنة، لكن رسالتها الخاصة ذهبت إلى أبعد مما ورد في تصريحاتها العلنية.
وذكرت رويترز أن بكين تريد من إيران استخدام نفوذها لدى الحوثيين للمساعدة في منع امتداد الصراع إلى مسارات الطاقة التي تعتمد عليها الصين.
وقالت المصادر الإيرانية دون الكشف عن هويتها، إن رد طهران كان أن الاستقرار والسلام في المنطقة مرتبطان بإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت رويترز نقلاً عن المصادر، إن المسؤولين الصينيين لم يطلقوا أي تهديدات، ولم يلمحوا إلى احتمال ممارسة الصين ضغوطاً اقتصادية على إيران في حال رفضها.
وأعرب الاتحاد الأوروبي يوم الخميس عن "تضامنه الكامل" مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، داعياً حركة "أنصار الله" الى "الكفّ عن أي عمل عسكري".
وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني: "يعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية"، مستنكراً "استهداف المدنيين والبنى التحتية".
يونيسيف: نزوح أكثر من 57 ألف طفل يمني خلال أسبوعين

صدر الصورة، Getty Images
أفادت منظمة يونيسف التابعة للأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 57 ألف طفل خلال الأسبوعين الماضيين فقط، خلال التصعيد الأخير الذي يشهده اليمن.
وأعلنت الممنظمة عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أطفال وإصابة 12 آخرين، بالإضافة إلى الإبلاغ عن فقدان أطفال منذ 3 سبتمبر/أيلول خلال الهجوم على الطريق الممتد من الساحل الغربي لليمن إلى عدن.
وقالت يونيسيف إن تجدد القتال حرم الأطفال من الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، مع تعطل الخدمات في 26 مركزاً صحياً وإغلاق 243 مدرسة.
وأشارت إلى أن فرقها تعمل أيضاً مع السلطات في جيبوتي لدعم الأسر اليمنية التي وصلت إلى الصومال، بعد قيامها برحلة خطرة عبر مضيق باب المندب.
ووصل إلى البلاد الآن أكثر من ألفَي شخص من اليمن، من بينهم عدد كبير من الأطفال، بحسب يونيسيف.
ونشرت وكالة رويترز تقريراً عن فرار عائلات يمنية من التصعيد الأخير، في قوارب عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء بأن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن.
الرياض: مقتل شخص وجرح اثنين في الطائف بشظايا مسيّرة حوثية

صدر الصورة، Reuters
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) نقلاً عن المتحدث باسم الدفاع المدني السعودي عن مقتل شخص يمني وجرح اثنين، نتيجة سقوط شظايا مسيّرة حوثية جرى اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف.
وأضافت الوكالة أنّ أحد الجرحى باكستاني وبحالة حرجة، كما ذكرت وكالة رويترز أن مواطنة سعودية جُرحت أيضاً.
وقالت "واس" إنّ شظايا المسيّرة تسببت أيضاً بأضرار في المباني والمركبات.
وأفادت وسائل إعلام تابعة لحركة أنصار الله (الحوثيون)، بأن غارات جوية سعودية استهدفت يوم الخميس أبراج اتصالات وأسفرت عن مقتل شخص، في أحدث موجة من الهجمات منذ سيطرة الجماعة المدعومة من إيران على كامل ساحل البحر الأحمر.
وأوضحت قناة المسيرة أن المقاتلات استهدفت ثلاثة أبراج اتصالات في محافظة تعز، في حين "قُتل مدني وأُصيب آخر جرّاء غارات طالت بلدة عبس".
وتأتي هذه التطورات غداة اتهام الرياض للحوثيين يوم الأربعاء بشن هجوم استهدف مدينة "مكة المكرمة"، وهو ما نفته الجماعة.
وتتحدث تقارير الحوثيين عن تعرّض مناطقهم لعشرات الضربات السعودية اليومية منذ سيطرتهم على مناطق ساحلية إستراتيجية تطل على مضيق باب المندب، وهي المناطق التي كانت قبل ذلك تحت سيطرة القوات الحكومية المدعومة سعودياً، ما يعزز نفوذ إيران وحلفائها على الممرين المائيين اللذين تعتمد عليهما دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية كأكبر مصدر للنفط الخام، لشحن نفطها.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن القيادة اليمنية - الموالية للحكومة المدعومة دولياً - تعمل على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة مواقع واسعة في الساحل الغربي لصالح الحوثيين.
وأضافت الصحيفة أن القيادة اليمنية تسعى إلى إعادة تنظيم القوات ونشرها من جديد، مع "تأكيد استمرار المواجهة واستعادة زمام المبادرة".
وكانت الهدنة الهشة التي صمدت منذ عام 2022 قد انهارت في يوليو/تموز الماضي عقب استقبال الحوثيين طائرة إيرانية في مطار صنعاء في تحدٍ للسيطرة السعودية على أجواء اليمن، ما فجّر سلسلة من الهجمات المتبادلة، أعلنت الجماعة على إثرها فرض حصار بحري على السعودية وبدأت في استهداف سفن المملكة وأراضيها.

صدر الصورة، Reuters
كما تدور اشتباكات ميدانية بين القوات الحكومية والحوثيين الذين وسّعوا الأسبوع الماضي مناطق سيطرتهم، وأمسكوا بالساحل الغربي وصولاً إلى مضيق باب المندب الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتالياً آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.
ومساء الأربعاء، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عبر إكس "شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 40 غارة جوية بطائرات إف-15 أقلعت من قاعدة خميس مشيط، مستهدفاً محافظات تعز ومأرب وحجة".
وكان التحالف اتهم الجماعة اليمنية بمحاولة استهداف مكة بطائرة مسيّرة، وهو ما سارع الحوثيون إلى نفيه.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر"، مؤكداً "عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي"، وفق تصريحه.
ونفت حركة "أنصار الله" (التسمية الرسمية للحوثيين) ذلك على لسان عضو مكتبها السياسي حزام الأسد الذي رأى أن "مزاعم استهداف مكة المكرمة كذبة ممجوجة استُهلكت سابقاً، ولم تعد تنطلي على أحد".
وأفاد سكان في مكة عن حال من الذعر ليل الثلاثاء بعد إطلاق السلطات تحذيراً من وقوع خطر محتمل، وقال أحدهم لوكالة فرانس برس طالباً عدم ذكر اسمه "رأيت بعض الناس في حالة ذعر يهرعون إلى النوافذ لفهم ما حدث"، لكنه أشار إلى أن "الحياة تسير بشكل طبيعي".
وأدانت أطراف عدة محاولة الهجوم.
ونددت الخارجية السعودية بـ"اعتداء إرهابي جبان" و"استفزاز لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم".
كما أعربت الخارجية المصرية عن إدانتها، معتبرة أن المحاولة "انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية".
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن "المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمراً بالغ الخطورة".
"إسقاط طائرة حربية"
ميدانياً، أعلن الحوثيون الأربعاء أنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 في أجواء محافظة مأرب.
ونشر إعلام تابع للحوثيين مقطع فيديو تضمّن لقطات مصورة بتقنية الرؤية الليلية، تُظهر ما يبدو أنه صاروخ يصيب طائرة، وفي لقطة أخرى، ظهر حطام طائرة أُسقطت، مع زعنفة ذيل متفحمة عليها العلم السعودي.
كما أعلنوا استهداف شركة أرامكو النفطية السعودية في ينبع المطلة على البحر الأحمر وقاعدة خميس مشيط.
ودارت اشتباكات في محافظة الجوف المحاذية للسعودية، حيث تقدمت القوات الحكومية على حساب الحوثيين في معسكر اللبنات الذي ما زالت جماعة أنصار الله تسيطر على قسم منه، بحسب مصادر عسكرية ولقطات لفرانس برس.
وأظهرت اللقطات جنوداً على متن مركبات مدرعة وشاحنات يتقدمون عبر مناطق صحراوية وسط دوي نيران الرشاشات.
وقال مصدران عسكريان حكوميان إن "الجزء الأسفل الصحراوي من معسكر اللبنات تسيطر عليه القوات الحكومية بينما الجزء الأعلى الذي يضم جبالاً تحت سيطرة الحوثيين، وتدور اشتباكات متقطعة بين الطرفين حيث يحاول الحوثيون استعادة الجزء الذي تمكنت القوات الحكومية من دخوله".
إلى ذلك، أظهر مقطع فيديو نشره الحوثيون مقاتليهم وهم يندفعون عبر الصحراء في الجوف على متن شاحنات صغيرة، فيما تُظهرهم إحدى اللقطات يطلقون النار على مركبة كانت تتقدم نحوهم.

صدر الصورة، Planet Labs PBC
إطلاق النار "في كل مكان"
وبتقدمهم الأسبوع الماضي، وسّع الحوثيون مناطق سيطرتهم التي تشمل منذ أعوام صنعاء ومدينة الحديدة.
إلا أن الهجوم المباغت والسريع الذي أطلقوه في مناطق غرب اليمن، أثار موجة نزوح واسعة، نحو الجنوب ومدينة عدن التي تتخذها الحكومة مقراً مؤقتاً لها، أو عبر البحر إلى جيبوتي، في رحلة محفوفة بالمخاطر يقدم عليها كثيرون لعدم توفر بدائل للهرب من القتال.
ومن هؤلاء، وحيدة محمد علي (40 عاماً) التي فرّت من مدينة ذو باب الساحلية، وقالت لفرانس برس بعد وصولها إلى جيبوتي: "كان إطلاق النار في كل مكان، وكنا عاجزين تماماً، بلا طعام أو ماء... كان الأطفال يبكون، وقد تملّكهم الرعب بسبب القتال والانفجارات".

صدر الصورة، Reuters
النفط ينخفض
تراجعت أسعار النفط يوم الخميس عقب تقارير تفيد بتقديم المملكة العربية السعودية شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان، وهو ما أسهم في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة باضطراب الإمدادات، على الرغم من بقاء الأسعار فوق مستوى مئة دولار للبرميل نتيجة القلق المستمر من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.88 دولار، أي بنسبة 1.8 في المئة، لتصل إلى 103.95 دولار للبرميل، كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.77 دولار، أو بنسبة 1.7في المئة، لتسجل 100.66 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كانت عقود كلا الخامين قد خسرت نحو ثلاثة دولارات في تعاملات يوم الأربعاء.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السعودية تعرض عمليات تحميل إضافية من النفط الخام لصالح شركات التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني، ما يقلل من حدّة الضرر الواقع على الإمدادات العالمية جرّاء الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب السعودي شرق-غرب المتجه إلى البحر الأحمر.
واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق مضيق هرمز من قِبل إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.
ويرى محللون أن النزاع في اليمن لا يمكن فصله عن الحرب الأوسع في الإقليم.
وكان الحوثيون قد شددوا الأسبوع الماضي على أن الملاحة "آمنة" لكل السفن عبر مضيق باب المندب، باستثناء تلك التابعة للسعودية، وذلك استكمالاً للحصار البحري الذي أعلنوا فرضه على موانئ المملكة في البحر الأحمر، في ما قالوا إنه رد على محاصرة الرياض لمناطق سيطرتهم.




























