63 قتيلاً على الأقل في اليمن ومقتل شخص بشظايا مسيّرة في السعودية، وواشنطن توافق على بيع مقاتلات إف-35 للرياض

لقطة من مقطع فيديو يُظهر مقاتلين حوثيين يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع حدده المصدر بأنه محافظة الجوف باليمن؛ وقد أُخذت هذه اللقطة من مقطع فيديو نشره "الإعلام الحربي الحوثي" في 15 سبتمبر/أيلول 2026. (المصدر: الإعلام الحربي الحوثي / صورة موزعة عبر رويترز). تم توفير هذه الصورة من قبل طرف ثالث.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، مقاتلون حوثيون يهاجمون قوات مدعومة من السعودية بحسب "إعلام حربي حوثي"
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

أسفرت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن عن مقتل 63 شخصاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما أعلنت السعودية الخميس مقتل شخص بشظايا مسيّرة لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية.

بعد هدوء لأعوام، عاد التصعيد في النزاع منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وتفاقم اعتباراً من الأسبوع الماضي مع شن الحوثيين هجوماً مباغتاً مكّنهم من توسيع مناطق سيطرتهم وصولاً إلى مضيق باب المندب الإستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.

فضلاً عن المعارك في الأراضي اليمنية، يشن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية طالت خصوصاً منشآت نفطية وعسكرية، إضافة إلى استهداف سفن شحن تحمل النفط السعودي ردّاً على ما يعتبرونه حصاراً تفرضه المملكة على مناطق سيطرتهم.

وقال مسؤول عسكري تابع للحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، إن "23 قتيلاً من القوات الحكومية سقطوا في هجمات للحوثيين بالصواريخ والمسيّرات وخلال المواجهات في محافظتَي تعز ولحج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".

في المقابل، أفادت مصادر من جماعة أنصار الله الحوثية، عن "مقتل 40 مسلحاً في غارات سعودية على تعز ومواجهات في المحافظة مع القوات الحكومية".

أما في السعودية، فقُتل شخص وجُرح اثنان بسقوط شظايا نتجت من اعتراض طائرة مسيّرة الخميس في محافظة الطائف.

وأفاد الدفاع المدني السعودي على منصة إكس عن "سقوط شظايا طائرة مسيّرة بعد اعتراضها وتدميرها، تم إطلاقها من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، ونتج عن ذلك وفاة مقيم من الجنسية اليمنية، وإصابة مواطنة ومقيم من الجنسية الباكستانية حالته حرجة".

كما أشار الى أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ونشرت قناة الإخبارية السعودية مقاطع فيديو تظهر شظايا على جدران عدد من المباني، ومتاجر وسيارات زجاجها محطم.

وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن بأن ضربات سعودية أدت الخميس إلى مقتل شخص فيما استهدفت أخرى ثلاثة أبراج اتصالات.

وأوردت القناة خبر "استشهاد مواطن وإصابة آخر نتيجة غارتين لطيران العدو السعودي على مدينة عبس"، وأضافت أن طائرات سعودية استهدفت "ثلاثة أبراج للاتصالات" في محافظة تعز.

واتهمت السعودية الحوثيين الأربعاء بمحاولة استهداف مكة بطائرة مسيرة، الأمر الذي نفاه الحوثيون، فيما أعلنوا من جهتهم أنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 في أجواء محافظة مأرب.

وفي تطور دبلوماسي، طلبت الصين من إيران المساعدة في كبح جماعة الحوثي في اليمن، بعدما ناشدت السعودية بكين التدخل في أعقاب التصعيد العسكري الأخير، بحسب ثلاثة مصادر إيرانية تحدثت إلى وكالة رويترز. ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة على حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب.

وأظهرت بيانات لشركة كبلر، نقلتها رويترز، أن 23 سفينة تجارية للسلع عبرت مضيق باب المندب الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 26 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة، مما يشير إلى استمرار حركة الملاحة رغم التصعيد.

وفي السياق نفسه، أعلنت إيطاليا الجمعة أنها سترسل سفناً حربية لحماية حركة الملاحة التجارية عبر مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممر البحري وتداعيات أي اضطراب فيه على التجارة.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على بيع المملكة 48 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وتجهيزات مرتبطة بها، بقيمة 24,3 مليار دولار، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس.

مركبات محترقة عقب ما وصفه المصدر بأنه هجوم على القوات المدعومة من السعودية في موقع حدده المصدر بأنه محافظة الجوف باليمن، وذلك في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نشره الإعلام الحربي التابع للحوثيين في 15 سبتمبر /أيلول 2026.

صدر الصورة، Reuters

وقالت الوزارة في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية".

ورحبت السفارة السعودية في واشنطن بالصفقة المقترحة، معتبرة أنها تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة والتعاون الدفاعي بينهما.

وبدأ النزاع في اليمن في العام 2014 عندما شنّت جماعة أنصار الله الحوثية، المدعومة من إيران، هجوماً على القوات الحكومية استولوا خلاله على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وفي عام 2015، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم القوات الحكومية، ما فاقم النزاع حتى العام 2022 عندما حصلت هدنة تم الالتزام بها إلى حد بعيد.

يوم الخميس، قُتل ثلاثة أطفال وجرح عدد من الأشخاص في قصف نسبه الحوثيون إلى القوات الحكومية اليمنية استهدف قرية الطريرة بمديرية الوازعية، وفق قناة المسيرة التابعة للحوثيين.

وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل مئات الآلاف، وتسبب بأزمة إنسانية كبرى في الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية.

دولياً، أعرب الاتحاد الأوروبي الخميس عن "تضامنه الكامل" مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، داعياً الجماعة اليمنية الى "الكف عن أي عمل عسكري".

وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني "يعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية"، معتبراً أن "استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أمر غير مقبول. نحض الحوثيين على الكف عن أي عمل عسكري".