بزشكيان: لا يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية لمهاجمة دولة إسلامية أخرى

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان" إن "الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة"، في تصريحات أدلى بها الخميس، خلال المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، الذي عُقد في طهران.

ونقلت وكالة إرنا عن بزشكيان قوله "نجتمع هذا العام في ظروف مختلفة". وإن "الوحدة القائمة على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة هي ما نحتاج إليه اليوم بين الدول الإسلامية".

وأضاف أن "الوحدة لا تعني التطابق، بل تعني ألا تحولنا الخلافات إلى أعداء لبعضنا البعض؛ فالشيعي يبقى شيعياً، والسني يبقى سنياً، ولا تزول المذاهب الفقهية والكلامية، كما تبقى الشعوب والحكومات والمصالح الوطنية. ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه: هل ينبغي للخلاف الفقهي أن يبيح دم المسلم؟ وهل يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية للتعاون من أجل مهاجمة دولة إسلامية أخرى؟".

الحصار البحري

قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ بلاده يحول دون استيراد الوقود، في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.

وأغلقت إيران عملياً منذ بداية الحرب في أواخر شباط/فبراير مضيق هرمز الذي يمر منه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. وبعدها فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وقال قائم بناه بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إرنا، إن "إنتاج البنزين غير كاف، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده".

واكتظت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في الأيام الماضية، بعدما أعلنت الحكومة خطة تقنين تخفض الحصص المعمول بها منذ سنوات.

وكانت زيادة مفاجئة في أسعار البنزين عام 2019 قد أثارت احتجاجات امتدت إلى نحو مئة مدينة، بينها طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.

وتجري إيران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان، مؤكدة في الوقت نفسه أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تفِ واشنطن بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة في منتصف حزيران/يونيو، والتي تنص خصوصاً على رفع الحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

رئيس وزراء قطر يزور طهران لمواصلة جهود الوساطة

يعتزم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زيارة طهران اليوم الخميس ​في مسعى لإحياء المسار الدبلوماسي في ظل تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران بعدما توعدت واشنطن بزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران ‌من خلال فرض عقوبات على شركائها التجاريين.

وذكر ماجد الأنصاري ⁠المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية على إكس أن مباحثات رئيس الوزراء "ستتناول حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير... كما سيلتقي عدداً من المسؤولين لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيناقش استمرار جهود الوساطة ​القطرية والتطورات الأخرى في المنطقة خلال زيارته ​إلى طهران اليوم الخميس.

وكان الممر المائي ​الدولي مفتوحاً للملاحة بشكل حر قبل الحرب، لكن إيران تتمسك منذ ذلك الحين بالسيطرة عليه كورقة ضغط ومصدر ​للدخل إذ تسعى لفرض ⁠رسوم على عبور السفن وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

وتأتي زيارة المسؤول القطري في أعقاب زيارتين إلى طهران خلال الأسبوع الجاري قام بهما وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

كما تأتي الزيارة بينما تقترب الحرب من إتمام شهرها السادس وسط توقف القتال بشكل كبير لكن دون أن تلوح أي انفراجة دبلوماسية ​في الأفق. ولا يزال هناك خلاف بين الطرفين بشأن السيطرة على مضيق هرمز الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية الذي تستخدمه طهران كورقة ضغط.

وقد أفادت هيئة ​عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية في وقت مبكر ​من ​صباح اليوم الخميس بأن ⁠ناقلة ​أصيبت بمقذوف لم ​تتحدد طبيعته في مضيق هرمز، ​ما تسبب ​في اندلاع حريق ‌تمت ⁠السيطرة عليه لاحقاً.

وأضافت الهيئة في مذكرة ​أن ​جميع ⁠أفراد الطاقم بخير ​ولم يتم ​الإبلاغ ⁠عن أي أضرار بيئية.

وانهارت ​مذكرة التفاهم التي سبق التوصل إليها نتيجة أسباب من بينها الخلافات حول مضيق هرمز الواقع بين إيران وعمان والذي كان ⁠يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

وهدأت الأعمال القتالية إلى حد كبير، ولم تعلن القيادة المركزية للجيش الأمريكي عن أي ​هجمات على إيران منذ ما يقرب من شهر. وصارت واشنطن تميل بشكل أكبر على ما يبدو إلى الضغط الاقتصادي وأعلنت مزيداً من العقوبات التي تهدف إلى عزل ​إيران عن شركائها التجاريين.

إيران تتهم الولايات المتحدة بـ"عرقلة" اتفاق مع عُمان حول هرمز

اتهم الحرس الثوري الإيراني، الولايات المتحدة بالعمل على "عرقلة" اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز.

وقال الحرس الثوري إن محادثات مع عمان شهدت اتفاق الطرفين على تقاسُم أيّ إيرادات يتمّ تحصيلها من إدارة المضيق، لكن الولايات المتحدة تعرقل جهود إتمام الاتفاق.

وكانت طهران ومسقط ناقشتا اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممرّ ملاحي مؤقت في المضيق وإزالة الألغام منه، إلا أن طهران حذّرت من أن هذا الممرّ الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر إيراني رفيع القول إن بلاده وعُمان تعكفان على تفاصيل اتفاق بشأن المضيق، مضيفاً بأنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد".

يأتي ذلك، بعدما أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على الجمهورية الإسلامية، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت، بـ"خنق إيران اقتصادياً".

فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الضغوط العسكرية والاقتصادية تؤتي أكلها. مضيفاً أن "هذه الأمور تدفع نحو نصر كبير جداً"، مؤكداً "سنحقّق نصراً كبيراً هنا في القريب العاجل".

وخلال محادثاتٍ جرت في طهران، الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان "إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ"، وفق بيان صادر عنهما. ويشمل الإطار "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام".

ويسعى البلدان الواقعان على المضيق إلى إيجاد سبل لتنظيم الملاحة عبر هرمز وفق بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقّعة في يونيو/حزيران.

وقد حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أنه لن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبر هرمز، فيما ستراقب طهران السفن التجارية التي تسعى لعبوره.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن غريب آبادي قوله "أغلقنا مضيق هرمز قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً، لأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم".

واشترط لإعادة فتح المضيق أن تنفذ واشنطن التزاماتها بالكامل التي "انتهكتها"، على حد تعبير غريب آبادي، داعياً الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار وحل الأزمة في اليمن.

في المقابل، شدّد ترامب على أن مضيق هرمز الذي تقوّض إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب وتشلّ حركة الشحن التجاري عبره، مفتوح بالكامل، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المضيق.

النفط يواصل التراجع

تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس وواصلت الاتجاه الهبوطي المستمر منذ أيام وسط توقعات بأن المحادثات المرتقبة بين ​إيران وقطر ربما تفضي لفتح مضيق هرمز الإستراتيجي ‌وتقليل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 60 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 87.24 دولار للبرميل بحلول الساعة ​0004 بتوقيت غرينتش، وواصلت النزول لليوم الرابع على ​التوالي. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ⁠56 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 81.67 دولار، وواصلت ​التراجع لليوم الخامس على التوالي.