"هل تنجح العقوبات الاقتصادية في إخضاع إيران بعد إخفاق القوة العسكرية؟" - الإندبندنت

دونالد ترامب يشير بإصبعه في صورة يظهر فيها نصفه الأعلى، جالس بسترة زرقاء قميص أبيض وربطة عنق حمراء

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

في جولة اليوم، تسلط صحف بريطانية الضوء على العقوبات الأمريكية على إيران، والتهديدات الروسية لبريطانيا، إضافة إلى قضية طائرة لوكربي، مع استمرار محاكمة المتهمين بعد نحو أربعة عقود على وقوع الهجوم.

نبدأ جولتنا من صحيفة الإندبندنت التي تساءلت في تعليقها على مستجدات الصراع الأمريكي الإيراني، عن جدوى تهديد دونالد ترامب بقصف إيران بلا هوادة وتدمير قواتها ومحو حضارتها، إذا كانت العقوبات المالية كفيلة بإخضاع إيران؟

وقالت الصحيفة إن أي شخص قد يسأل عن سبب انضمام الولايات المتحدة إلى حرب الجيش الإسرائيلي ضدّ إيران – التي وصفتها الإندبندنت بأنها في الأساس عدو إسرائيل. وأشارت إلى أنّ مضيق هرمز كان مفتوحاً أمام الملاحة العالمية قبل أن يحدث ما وصفته بالخطأ الاستراتيجي.

وأشارت الإندبندنت إلى أنه ورغم عدم اعتراف ترامب بذلك، شكلت التطورات الأخيرة في الصراع على الهيمنة الإقليمية، اعترافاً فعلياً بأنّ "الحرب فشلت في تحقيق الأهداف الأساسية".

وقالت الإندبندنت إنّ إيران لم تتحرّر من نظام آية الله والحرس الثوري، وإنها ما زالت تملك غباراً نووياً وتسيطر على وكلائها في المنطقة مثل الحوثيين الذين بإمكانهم التسبب بأضرار اقتصادية على مدخل البحر الأحمر وبالتالي قناة السويس. كما أنّ إيران ما زالت قادرة على ضرب أهداف أمريكية في الخليج والأردن، بحسب الإندبندنت.

ورأت الصحيفة في تعليقها أنّه بخلاف ادعاءات البيت الأبيض، "تسيطر إيران على مضيق هرمز أكثر من أي وقت مضى".

ومع انتقال ملف الحرب على إيران من وزارة الدفاع إلى وزارة الخزانة الأمريكية، تساءلت الغارديان إن كان الوزير سكوت بيسنت، سينجح حيث فشل زميله وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وفي إشارة إلى قرار ترامب حول احتمال فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، قالت الإندبندنت إنّه ليس واضحاً بعد كيف سيقنع أو سيرغم وزير الخزانة الأمريكية دول مثل اليابان والصين والهند بفقدان جزء كبير من إمدادات الطاقة والبتروكيماويات، والإضرار باقتصادها لإخراج ترامب من "فخ صنعه بنفسه".

وقالت الصحيفة إن التعبير عن خيبة أمل الأمريكيين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، واحتمال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس واستئناف إجراءات عزل ترامب، قد يدفع الأخير على الأقل إلى إعادة التفكير.

رئيس الحكومة البريطاني آندي بيرنهام يصافح رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلنسكي

صدر الصورة، AFP via Getty Images

"التعامل بجدية" مع التهديدات الروسية لبريطانيا

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

إلى صحيفة الديلي ميل التي وجّهت رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، تدعوه للتعامل بجدية مع التهديدات والتحذيرات الأمنية بشأن تحرك روسي ضد بريطانيا.

ورأت الصحيفة أن رئيس الحكومة كان محقاً في دعم أوكرانيا عبر مشاركة معلومات لتصنيع الأسلحة، لكن ينبغي أن يتعامل أيضاً مع عواقب قد تكون بعيدة المدى من الجانب الروسي.

وقالت إنّ نظرة موسكو إلى الدعم البريطاني لأوكرانيا تكاد ترقى إلى اعتبارها إرسال قوات بريطانية للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية.

وذكرت الديلي ميل أن أحد مراسليها نقل عن مصدر أمني رفيع كلاماً أشيع منذ أسبوعين عن إشارات لاحتمال تحرك روسي ضد المصالح الريطانية. واعتبرت أن هذه أول إشارة كبرى تتعلق بشؤون الدفاع في عهد رئيس الحكومة الجديد.

وأكّدت أن حملة تذكير المواطنين مجدداً بتخزين المياه والمعلبات الغذائية، إقرار بمدى خطورة هذا التهديد الخارجي.

لكن الصحيفة رأت أنه لا توجد أي إشارة إلى أن رئيس الحكومة سيعزز القدرات العسكرية التي تراجعت بشكل كبير على حدّ قول الديلي ميل.

وأشارت الصحيفة إلى رفض بيرنهام ووزير الدفاع الالتزام بهدف العام 2030، وهو زيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 3 في المئة.

وذكرت الديلي ميل أنّ بيرنهام ركّز على القضايا الداخلية منذ تسلمه مهامه، وأضافت أنه لا توجد قضية داخلية أهم من الدفاع عن البلاد.

وعبرت الصحيفة عن موقفها من قضايا داخلية أخرى، مثل رفض فكرة فرض ضريبة جديدة على ثروة أجيال كبيرة في السنّ، والأزمة المتعلقة بالهجرة.

وقالت إنه من غير المفاجئ أن يعارض ثلاثة بريطانيين من كل أربعة دخول مهاجرين ذكور من دول "ينتشر فيها الاغتصاب والعنف المنزلي".

"ضربة جديدة لعائلات ضحايا هجوم لوكربي"

أجزاء محطمة من طائرة على الأرض يحيط بها أشخاص - صورة من الأرشيف عام 1988 لطائرة هجوم لوكربي بعد التفجير

صدر الصورة، Reuters

إلى صحيفة تلغراف التي علقت على آخر التطورات المتعلقة بمحاكمة المتهمين المتورطين بهجوم لوكربي عام 1988.

وقالت إنه من الصعب تصديق أن الإجراءات ما زالت مستمرة لإنصاف ضحايا الهجوم الذي أودى بحياة 270 شخصاً بعد 37 عاماً على وقوعه.

ووصفت الصحيفة تفجير طائرة "بان آم 103" في ذلك الوقت، بأنه "أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ بريطانيا".

وذكّرت الصحيفة بمحاكمة شخصين متهمين من ليبيا، أحدهما عبد الباسط المقرحي الذي أفرج عنه لأسباب إنسانية وتوفي عام 2012 نتيجة إصابته بالسرطان.

لكن مشتبه به ليبي آخر، يدعى أبو عجيلة المريمي، أوقف عام 2022 لاتهامه بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير الطائرة.

وكان من المفترض أن تبدأ محاكمته هذا الأسبوع في واشنطن، لكنّ القاضي أرجأ الجلسة بشكل مفاجئ لاحتمال ظهور أدلة جديدة وفق ما ذكرت صحيفة تلغراف.

وأشارت إلى أن محامي المريمي نفى التهم الموجهة إلى موكلّه، وطلب مزيدا من الوقت لدراسة التطورات الأخيرة.

وقالت إن هذا التأخير مثّل ضربة جديدة لأقارب الضحايا الذين قضوا في الحادث، وإنّه على القاضي توخي الحذر لضمان عدم انهيار قضية أخرى.

وطالبت الصحيفة بعدم إطالة هذا التأخير، لأجل أولئك الذين انتظروا كل هذا الوقت لمعرفة ما حدث.