عاجل: الجيش الأمريكي يشن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، والحرس الثوري يعلن غلق مضيق هرمز لأجل غير مسمى

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان، 9 يوليو/تموز 2026

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية جولة جديدة من الضربات ضد إيران بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي" التي ترفع علم قبرص.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان أن هذه الجولة هي الثالثة من الضربات ضد إيران هذا الأسبوع، وذلك "بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوماً سافراً على السفينة ام/في جي اف اس غالاكسي، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز". أضافت سنتكوم أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح البيان أن أحد أفراد طاقم السفينة المدنيين لا يزال في عداد المفقودين، كما أن السفينة غير قادرة على مواصلة رحلتها بسبب حريق اندلع على متنها وأضرار جسيمة لحقت بغرفة المحركات.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تكبد إيران "خسائر فادحة" بمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية.

وجاء في البيان أن واشنطن أتاحت لطهران "فرصة أخرى" لإثبات التزامها بمذكرة التفاهم بعد محاسبتها على هجمات سابقة استهدفت سفناً تجارية، "إلا أنها فشلت مجددا".

جاء ذلك عقب إعلان البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في وقت مبكر من صباح الأحد أنها أغلقت مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بعد إطلاقها طلقة تحذيرية على سفينة قالت إنها حاولت العبور عبر طريق غير مصرح به، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الحرس الثوري إن السفينة "أُصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت".

وأضاف: "في أعقاب هذا الحادث، ونظراً لتفاقم حالة عدم الاستقرار بسبب التدخل الأجنبي غير القانوني، سيُغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة، ولن يُسمح لأي سفن بالمرور من خلاله".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأعاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، نشر تغريدة القيادة المركزية على منصة إكس معلقاً "إيران ستدفع ثمن خيارها الخاطئ".

وأفاد موقعا أكسيوس وبوليتيكو بأن واشنطن منحت طهران مهلة تنتهي السبت لوقف إطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز والإقرار رسمياً بأن الممر المائي مفتوح.

وتؤكد إيران أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الشهر الماضي تمنحها السيطرة على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، وهو ما تنفيه الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، أفاد الإعلام الإيراني بسماع انفجارات جنوبي البلاد في بندر عباس وفي سيريك، وآخر في تشابهار، فيما أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم.

وكانت إيران قد أعلنت أنها لن تتقيد باتفاقيات مع الولايات المتحدة "طالما استمرت الأخيرة في انتهاكاتها" للاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ونقل التليفزيون الرسمي الإيراني، تصريحات لسفير البلاد لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، بأن طهران لن تعد نفسها ملزمة بتعهداتها بموجب مذكرة التفاهم المبرمة بوساطة إسلام آباد مع واشنطن، إذا واصلتْ الأخيرة انتهاك التزاماتها بموجب الاتفاقية ذاتها.

واتهم إيرواني الولايات المتحدة "بالاستمرار في شنّ هجمات عسكرية واسعة النطاق تستهدف سيادة إيران وسلامة أراضيها".

ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر إيراني القول إنه لن تُجرى أي مفاوضات قبل أن تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها الحالية، في إشارة إلى الخلافات بين طهران وواشنطن قبيل المحادثات المرتقبة.

وأكدت إيران، السبت، أنها "أوفت بكلمتها" حيال الولايات المتحدة فيما يتعلق بمذكرة التفاهم بشأن وقف إطلاق النار الذي اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه انتهى، متهماً طهران بأنها تعتزم اغتياله.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس أن "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أن "السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما".

إيران تضاعف إنتاج المسيرات 3 مرات

استعراض لأسطول الطائرات المسيّرة التابع للجيش الإيراني بمناسبة يوم الجيش الوطني في 18 أبريل/نيسان 2025 في طهران، إيران

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإيراني

في سياق آخر، صرح وزير الدفاع الإيراني، العميد الركن ماجد بن الرضا، بأن قدرة إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة قد تضاعفت ثلاث مرات خلال حرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلال اجتماع مع النواب يوم السبت، ناقش ابن الرضا مواجهات الاثني عشر يوماً مع إسرائيل العام الماضي، والحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل هذا العام، قائلاً إن "العدو" دخل ساحة المعركة بدعم من 150 شركة تكنولوجية رائدة وأحدث المعدات، لكنه مُني بالهزيمة بفضل توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة ودعم الشعب، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

ووصف أداء القوات المسلحة خلال الحرب الأخيرة بأنه "كان مبتكراً للغاية"، على الرغم من الخسائر في صفوف القادة.

وأشار إلى أنه في ذروة الحرب، استمر الإنتاج الدفاعي دون انقطاع، وتضاعفت قدرة إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة ثلاث مرات، قائلاً إن الحرب كانت حافزاً لتطوير تقنيات الدفاع في البلاد، ومؤكداً على أهمية تحديد نقاط ضعف العدو بدقة.