لقاء بين نتنياهو وترامب في البيت الأبيض، وواشنطن تُراجع وجودها العسكري في الدول الأوروبية

صورة أرشيفية لترامب ونتنياهو يرتديان لباساً رسمياً وخلفهما علم إسرائيل وعلم الولايات المتحدة، يتصافحان بينما يشير ترامب بإصبعه نحو نتنياهو أثناء المصافحة خلال مؤتمر صحفي عقب لقائهما.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، ترامب ونتنياهو في لقاء جمع بينهما في نادي مارالاغو التابع لترامب في بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل معاً على إيران، وتخللتها توترات في العلاقة بينهما.

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها ترغب في منح فرصة للمسار التفاوضي مع الجمهورية الإسلامية.

وسيكون هذا اللقاء بين نتنياهو وترامب الثامن منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية.

وعلقت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على هذا الأمر قائلة: "لم يلتقِ أي زعيم عالمي آخر بترامب بهذا العدد من المرات خلال ولايته الحالية".

ونقلت فرانس برس عن نتنياهو قوله قبل مغادرته إسرائيل الاثنين إن لقاءه مع ترامب "شرف كبير، لكنه أيضاً مسؤولية كبيرة".

وأضاف "سنناقش جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران. وبطبيعة الحال، هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا".

وبلغت العلاقات بين ترامب ونتنياهو أدنى مستوياتها في أبريل/نيسان خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الذي أُعلن لاحقاً بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، فإن وقف إطلاق النار سقط تماماً منذ السابع من يوليو/تموز مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة، في حين تبقى إسرائيل بمنأى عنها.

ووجّه ترامب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه "رجل صعب للغاية"؛ لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طهران لوقف الحرب، ما عرقل هذه المفاوضات.

واعتبر نتنياهو أن تلك الخلافات ما هي إلا "اختلافات في النهج"، مؤكداً أن الطرفين يتفقان في أهداف الحرب.

وكان الرئيس الأمريكي قد صرّح في وقت سابق، الاثنين، خلال تجمع انتخابي في ​ولاية ​ميشيغان، بأن ​الولايات المتحدة تجري ⁠محادثات "ودية للغاية" ​مع إيران.

وقال أيضاً في تصريح آخر في ذات اليوم لموقع أكسيوس، إن واشنطن تجري "محادثات معمقة للغاية مع إيران"، محذراً من استعداده لاتخاذ "عمل عسكري واسع" إذا فشلت الدبلوماسية.

ما المتوقع من اللقاء؟

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلومات استخباراتية تهدف إلى إظهار مدى تقدم إيران نحو امتلاك قنبلة نووية، وذلك خلال اجتماعهما في البيت الأبيض اليوم.

ووفقاً لـ(القناة 12) الإسرائيلية، فإن إسرائيل تعتزم إقناع الولايات المتحدة بأن إيران لا تجري مفاوضات بحسن نية، وأنها تعمل بوتيرة متسارعة على امتلاك قنبلة نووية.

وأضاف التقرير أنه من المتوقع أيضاً أن يرفض نتنياهو طلباً أمريكياً بانسحاب إسرائيل من المزيد من الأراضي في جنوب لبنان وسوريا، في إطار بحثتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقّعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي.

وقد اندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله دفعة صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران. وتوقفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقيع الاتفاق الإطاري؛ لكن إسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان.

ويُتوقع أن تتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المدمر.

فبعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع حرب غزة، لا يزال الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية بالغ الصعوبة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات يقول إنها تستهدف مسلّحين.

وبحسب ما نقلته فرانس برس، فإن ترامب "يركّز بصورة أساسية على أولويتيْه الإقليميتين؛ وهما إيران وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، أي اتفاقات التطبيع مع إسرائيل".

وتأتي زيارة نتنياهو قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.

واشنطن تُراجع وجودها العسكري في أوروبا

على صعيد آخر، أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها بدأت مراجعة وجودها العسكري في أوروبا، عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها بيت هيغسيث في يونيو/حزيران خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي.

وقال وكيل وزارة الدفاع (البنتاغون) إلبريدج كولبي على منصة إكس إن هذه الخطوة ستكون "مراجعة حقيقية تهدف إلى ضمان تحرك الناتو بسرعة وبشكل لا رجعة فيه نحو أوروبا لتتولى المسؤولية الرئيسية عن دفاعها التقليدي، وفق ما أعلن الوزير (هيغسيث) وقتها".

وأضاف: "ستكون نتيجة هذه المراجعة تسريع انتقال الناتو نحو تحالف أكثر قوة وعدالة واستدامة".

وقد وجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة إلى الدول الأوروبية التي رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد الناتو الموجودة على أراضيها خلال الحرب ضد إيران.

وهدد هيغسيث الحلف بخفض المساهمة الأمريكية في ميزانيته إذا رفضت دول معينة الوفاء بالالتزامات التي قُطعت العام الماضي خلال قمة الناتو في لاهاي.

حينها، تعهد الحلفاء بتخصيص ما لا يقل عن 5 في المئة من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق الأمني بحلول عام 2035، خُصّص منها 3.5 في المئة للنفقات العسكرية البحتة.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان

أكدت الولايات المتحدة، الاثنين، أن محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب/أغسطس، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طالباً عدم كشف هويته، إن "الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري" مشيراً في هذا الصدد إلى توسيع نطاق عملية "المناطق التجريبية" وتسوية كل القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.

وأضاف: "ستساعدنا الخبرة المكتسبة من المناطق الأولية على تحسين تنفيذ المناطق التجريبية، بما يتيح توسيع نطاقها بشكل تدريجي".

واستنكر الجيش اللبناني، الأحد، العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان الشهر الماضي.

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني أعلن عن هذه المحادثات قبل أيام.

وبموجب اتفاق الإطار الذي وُقّع في يونيو/حزيران، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

ورغم هدوء وتيرة القتال، يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات متقطعة في الجنوب.

دخان يتصاعد حول منطقة مليئة بالأشجار والمباني، في صورة التقطت نهاراً.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، دخان في محيط المنطقة التي قصفت فيها القوات الإسرائيلية بلدة الطيبة بالمدفعية في النبطية، لبنان، في 27 يوليو/تموز 2026.

اعتراض مسيرات في الأردن وإسرائيل

من ناحية أخرى، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة الأردنية، بأن سلاح الجو الملكي أسقط فجر الثلاثاء طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني في الصحراء الشرقية،بالتزامن مع تصريح للجيش الإسرائيلي عن اعترض مسيّرة قرب الحدود الأردنية، قائلاً إنه يتحقق من مصدر إطلاقها، وفق ما نقلت فرانس برس.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الأردن، الاثنين، اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين قال إنهما استهدفتا أراضي المملكة، حيث تتعرض البلاد لاستهداف متكرر منذ تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر، الثلاثاء، أن صفارات الإنذار دوّت في منطقة كيسوفيم المحاذية لقطاع غزة بسبب "إنذار خاطئ".

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإيراني أعلن وقف هجماته التي سمّاها "الردع الانتقامي"، بعد وقف الهجمات الأمريكية التي كان آخرها مساء الخميس الماضي. وتقول الخارجية الإيرانية إن الوسطاء يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن.