تفعيل الدفاعات الجوية في طهران وانفجارات في شمال البلاد وغربها، وترامب يقول إن "إيران ستُهزَم قريباً"

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الخميس، بسماع أصوات الدفاعات الجوية وهي تتصدى لأهداف في مناطق من العاصمة طهران، فيما دوّت انفجارات في شمال وغرب البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إنه "حتى الآن، لم تعلن الجهات الرسمية وقوع أي خسائر بشرية في طهران"، مشيرة إلى سماع انفجارات أيضاً في أجزاء من محافظة لرستان غربي إيران، ومحافظة سمنان شمالي البلاد.

ويأتي ذلك غداة إعلان الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد المواجهة بين الجانبين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، الأربعاء، إن إيران "ترغب بشدة" في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن هي التي ستقرر ما إذا كانت ستتخذ هذه الخطوة أم لا.

وأضاف ترامب، خلال تصريحات أدلى بها في مدينة كارلايل بولاية بنسلفانيا، أن إيران "ستُهزم قريباً"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية، وذلك بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات بين البلدين.

وأعلن الجيش الأمريكي مساء الأربعاء شنّ سلسلة جديدة من الضربات على إيران، مشيراً الى أنها تهدف إلى الحد من قدرة طهران على "تهديد" السفن في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان "في الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19,00 ت غ)، بدأت القوات الأمريكية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران اليوم. تستهدف هذه الضربات القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز".

في سياق ذلك، أفادت وكالة مهر الإيرانية، الأربعاء، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، قبل أن تعلن أن مقذوفات أمريكية أصابت موقعاً قرب المدينة.

في المقابل، أعلن الجيش الكويتي الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة "معادية" مصدرها إيران فيما فعّلت صافرات الإنذار في البحرين، عقب تجدّد الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية.

وقال الجيش الكويتي في بيان على إكس "تتصدّى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم"، فيما دعت وزارة الداخلية في البحرين المواطنين والمقيمين إلى "الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن".

كما أعلن الجيش الإيراني، الخميس، أنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية في الأردن، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الأربعاء إيران التي ردت بقصف أهداف في دول الجوار، مع تصاعد وتيرة القصف المتبادل، ما يثير المخاوف من عودة الحرب في الشرق الأوسط لسابق عهدها، وانتهاء مفاعيل اتفاق وقف إطلاق النار.

ومنذ تجدد الضربات المتبادلة، لقي أكثر من 30 مدنياً حتفهم بحسب طهران.

ورداً على ذلك، استهدفت الجمهورية الإسلامية مجدداً منشآت أمريكية في دول خليجية.

بحرية الحرس الثوري تتعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً

تعهد قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني علي عظمايي، الأربعاء، بمواصلة استراتيجية طهران في إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مهدداً بشن مزيد من الهجمات على ما وصفه بـ"العدو المعتدي".

وقال عظمايي في منشور على منصة "إكس" إن إيران، رداً على توجيهات القائد العام، ستواصل إغلاق المضيق وستوجه "أشد الضربات" إلى الطرف الذي وصفه بـ "العدو المعتدي".

وتأتي تصريحات قائد بحرية الحرس الثوري في وقت كثفت فيه القوات الأمريكية ضغوطها على إيران، عبر تنفيذ موجة ثانية من الضربات استهدفت قدرات عسكرية تقول واشنطن إنها تستخدم لتهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز.

وقال الجيش الأمريكي إن طائرة تابعة له أطلقت النار الأربعاء على ناقلة نفط فارغة وعطّلت حركتها خلال محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على موانئ إيران.

وجاء في منشور للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة إكس أن الطائرة "عطّلت السفينة بعد إطلاق صواريخ هيلفاير على مدخنتها. ولم تعد السفينة متّجهة إلى إيران". وأوضحت سنتكوم أن ناقلة النفط هي "إم/تي بيلما" التي ترفع علم كوراساو.

وهذه هي المرة الأولى التي توقف فيها الولايات المتحدة سفينة بالقوة منذ أن أعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولفتت سنتكوم إلى امتثال سفينتين تجاريتين لأوامر تغيير المسار في الساعات الأربع والعشرين الأولى من إعادة تفعيل الحصار.

وكانت القوات الأمريكية قد فرضت حصاراً على الموانئ الإيرانية من 13 أبريل/نيسان وحتى 18 يونيو/حزيران. وعطّلت خلال تلك الفترة تسع سفن وغيّرت مسار أكثر من 140 سفينة، وفق سنتكوم.

في غضون ذلك، توقع ترامب تراجع أسعار النفط إلى نحو 55 دولاراً للبرميل أو أقل عند استقرار الأوضاع وإنهاء التصعيد.

وأضاف أن كثيرين توقعوا وصول أسعار النفط إلى 350 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار جاء بعد اتخاذه "إجراءات صارمة" بسبب عدم التزام إيران بما هو مطلوب منها، بحسب تعبيره.

وأعادت الولايات المتحدة الثلاثاء فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، واستأنفت قصف مناطق في جنوب إيران، خصوصا تلك الساحلية المطلة على هرمز.

فانس يستبعد تدخلاً برياً أمريكياً في إيران

واستبعد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران بهدف إسقاط حكومتها، مؤكداً أن أي تغيير سياسي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني وليس عبر الجيش الأمريكي.

وقال فانس خلال مقابلة في برنامج "ذا جو روغان إكسبيرينس": "إذا أراد الشعب الإيراني النهوض وتغيير حكومته، فهذا يعود إليه، لكننا لن نرسل 150 ألف جندي بري لتحقيق تغيير في النظام"، مضيفاً: "لم نعد في هذا المجال".

وحذر فانس من انهيار إيران وتحولها إلى دولة فاشلة على غرار ليبيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الإرهاب وتدفق ملايين اللاجئين إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وأوضح أن أهداف الإدارة الأمريكية الحالية تتمثل في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وحماية تدفق النفط والغاز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

واشنطن توافق على صفقة عسكرية محتملة للكويت

أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، الأربعاء، موافقة وزارة الخارجية على صفقة بيع عسكرية محتملة للكويت بقيمة 484 مليون دولار، تهدف إلى دعم وصيانة أسطولها من طائرات النقل الاستراتيجي C-17.

وتشمل الصفقة المقترحة تعديلات على الطائرات، وقطع غيار، ومعدات اتصالات، وبرمجيات، وتدريباً، ودعماً فنياً، وخدمات لوجستية ومستلزمات أخرى للحفاظ على جاهزية الأسطول الكويتي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الصفقة ستدعم أهداف الولايات المتحدة في السياسة الخارجية والأمن القومي عبر تعزيز قدرات الكويت، التي تعد حليفاً رئيسياً لواشنطن من خارج حلف شمال الأطلسي.

وأكدت الوكالة أن أسطول الكويت من طائرات C-17 يوفر قدرات نقل جوي استراتيجي تدعم عمليات الولايات المتحدة والتحالفات حول العالم، مشيرة إلى أن الصفقة لن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.

وفي حال المضي قدماً في الاتفاق، ستكون شركة بوينغ المقاول الرئيسي لتنفيذ الصفقة.