الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع، وحزب الله يستهدف جنوداً ومعسكرات إسرائيلية

تُظهر صورة التُقطت من منطقة مرجعيون جنوب لبنان تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية كفر تبنِت في 30 مايو/أيار 2026.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية كفر تبنِت في 30 مايو/أيار 2026
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن حزب الله السبت إطلاق صواريخ على بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، في ظل توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية وغاراته في العمق اللبناني.

وقال الحزب في بيانين منفصلين إنه استهدف كريات شمونة بهجوم صاروخي، "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين".

وقال في بيان آخر نقلته وكالة الأنباء اللبنانية إن عناصره فجروا السبت "قوّة مركبة من جيش العدوّ الإسرائيلي حاولت التقدّم باتّجاه الأطراف الشرقيّة لبلدة الغندورية".

ويأتي ذلك في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي، الأحد، أوامر بإخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع، متوعّداً بالرد على ما قال إنه "انتهاكات" من جانب حزب الله لوقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين.

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، إلى إخلاء سبع قرى في جنوب لبنان والبقاع هي: ميفدون، وشوكين، وزبدين، وجديدة أنصار، والزرارية، ومزرعة كوثرية الرز ومشغرة - معلناً في منشور آخر أنه "في ضوء قيام حزب الله 'الإرهابي' بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، السبت، أنه تم إطلاق مقذوفات عدة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، سقط أحدها في كريات شمونة.

وقال الجيش، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "رُصد عدد من المقذوفات التي أُطلقت من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، اعتُرض معظمها، وأُبلغ عن سقوط مقذوف واحد في منطقة كريات شمونة، ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات".

من جانبها، أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية، أنها شنّت سلسلة من الهجمات استهدفت جنوداً إسرائيليين، وحواجز أمنية ومعسكرات تابعة للجيش شمالي إسرائيل يوم الجمعة.

وأضافت الجماعة بأنها شنّت هذه الهجمات على قوات إسرائيلية أثناء محاولتها التقدّم نحو منطقة قلعة الشقيف التي يرجع تاريخها إلى العصور الوسطى.

وكانت القوات الإسرائيلية تستخدم هذه القلعة على مدار عقدين من الزمن أثناء احتلال إسرائيل لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000.

يتزامن ذلك مع بدء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، والتي تنعقد جلساتها في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن، وسط توقعات بأن تنعقد جلسة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل.

علم حزب الله

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، حزب الله يعلن استهداف قوات إسرائيلية أثناء محاولة التوغل في لبنان
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأعلنت جماعة حزب الله موقفها الرسمي من هذه المفاوضات الذي يتضمن الرفض التام لدخول لبنان فيها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو أشاد "بشجاعة الرئيس عون ورؤيته التي تتضمن ضرورة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل" رغم معارضة حزب الله، مضيفاً أن "الجماعة (حزب الله) مسؤولة مسؤولية كاملة عن القتال الدائر في الوقت الراهن".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن قوات إسرائيلية وصلت خلال الليل إلى أطراف بلدة "دبين" الجنوبية، فيما رصد مراسل وكالة فرانس برس دبابات إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين البلدة وجارتها "مرجعيون" ذات الأغلبية المسيحية.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الجمعة إن غارات جوية إسرائيلية استهدفت أكثر من 20 موقعاً في الجنوب، وذلك قبل وبعد إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لثماني بلدات، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة.

وفرّ مئات اللبنانيين في الفترة الأخيرة إلى مدينة صور.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت، منذ بدء الحرب، عن مقتل 3355 شخصاً، بزيادة 31 قتيلاً مقارنة بالخميس الماضي.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف، الجمعة، إن 77 طفلاً قُتلوا أو أُصيبوا خلال الأيام السبعة الماضية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس الماضي، أنه ضرب "بِنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور"، بعد إصدار أمر لسكان مبان محددة بالإخلاء والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

نتنياهو يؤكد توغل قواته في لبنان

ركام

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، ركام خلفته غارة إسرائيلية في بلدة "برج الشمالي" على أطراف مدينة صور جنوبي لبنان

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن قوات الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني، الذي كان يشكّل في السابق الحدّ الشمالي لهجومها في لبنان، ويبعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود بين البلدين.

وقال نتنياهو، خلال زيارة لقوات إسرائيلية قرب الحدود - بحسب مقطع مصوّر نشره مكتبه: "قواتنا عبرت الليطاني، وتقدمت إلى المناطق المرتفعة. نحن نعمل في بيروت والبقاع وعلى امتداد الجبهة كلها، ونضرب حزب الله مباشرة".

وتعليقاً على تقدم القوات البرية الإسرائيلية، قالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن القوات الإسرائيلية عبرت الليطاني قرب بلدة زوطر الشرقية يوم الخميس، لكنها انسحبت إلى الضفة الجنوبية للنهر في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وقالت المصادر إن القوات البرية عادت وعبرت الليطاني مجدداً يوم الجمعة، موضحة أن الأمر لم يكن تقدماً كبيراً، وأنه وقع عند نقطة شرقية من الليطاني قريبة من الحدود الإسرائيلية.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، متحدثاً إلى قوات في القيادة الشمالية يوم الجمعة، إن القوات ستواصل ملاحقة مَن وصفهم بـ"فرق إطلاق" تابعة لحزب الله ومشغّليها وقادتها على كل المستويات.