"هل تشن إدارة ترامب حربها على كوبا بعد فشلها في إيران؟" - مقال في الغارديان

صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملصق أحمر اللون مكتوب عليه بالفرنسية باللونين الأبيض والأسود إدانة لرغبته في مهاجمة كوبا.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، ملصق يدين رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مهاجمة كوبا. في باريس/ فرنسا. 25 مايو/أيار 2026.
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

نتناول في عناوين الصحف التي نعرضها لكم الجمعة، مقالاً في صحيفة الغارديان عن تحويل "آلة الحرب الأمريكية" وجهتها إلى كوبا، ثم في الإيكونومست نتطرق إلى مقال يتحدث عن استخدام التكنولوجيا في الحروب الحديثة، وأخيراً مقال يحث على المشي بطريقة مختلفة لتحسين صحة الركبة والقدم في الإندبندنت.

نبدأ من الغارديان البريطانية، حيث عنون أوين جونز مقاله بـ"بعد أن أذلّتها إيران، تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق مكسب سهل: التركيز على كوبا".

يقول جونز إن "آلة الحرب الأمريكية" حوّلت أنظارها نحو كوبا، لافتاً إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ذي الأصل الكوبي ماركو روبيو، "الذي طالما تاق إلى سقوط الحكومة الشيوعية في الجزيرة، وكرر ذلك مجدداً الأسبوع الماضي. وبينما أعرب عن تفضيله لتسوية تفاوضية، قال إن فرص التوصل إلى اتفاق ليست عالية".

يرفق الكاتب في مقاله تذكيراً بسياق الاختيار الأمريكي لكوبا، بقوله "وجّهت الولايات المتحدة الآن اتهامات إلى الرئيس السابق للبلاد، راؤول كاسترو، بالتآمر لقتل مواطنين أمريكيين، وأربع تهم بالقتل، وتهمتين بتدمير طائرات، وذلك على خلفية إسقاط طائرتين في عام 1996".

ويضيف "تشير الأدلة بشكل متزايد إلى اتجاه واحد، إنه يذكّرنا بشكل قاتم بالاتهام الموجّه إلى نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، الذي استُخدم لتبرير اختطافه من قبل القوات الأمريكية".

يستشهد جونز بتصريح للمستشار الألماني فريدريش ميرتس حين قال إن الولايات المتحدة "تتعرض للإذلال"، من إيران.

ويضيف الكاتب "قد يظن المرء أن شهية ترامب للصراع ستتضاءل، لكن الفشل لا يكبح جماح القوى المتراجعة بالضرورة، بل قد يجعلها أكثر خطورة. لا شك أن ترامب وفريقه قد أقنعوا أنفسهم بأن غزو جزيرة الكاريبي التي تحدّت واشنطن لما يقرب من سبعة عقود قد يمحو الهزائم ويعيد هالة التفوق العسكري الأمريكي".

ويشير جونز إلى أن ترامب لا يخفي نواياه بشأن ذلك إذ صرّح في مارس/آذار بالقول "أعتقد أنني سأحظى... بشرف الاستيلاء على كوبا"، "في إشارة تُذكّر بالمستعمرين الأوروبيين في القرن التاسع عشر الذين قسّموا أفريقيا".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ويعرض من واقع مشاهداته كيف "سعت الحرب الاقتصادية الأمريكية إلى إضعاف الشعب الكوبي، وقد نجحت إلى حد كبير". "قال لي سائق سيارة أجرة: يعيش الكوبيون على الأمل، لكن لا بد من حدوث شيء، لأن الشعب لم يعد يحتمل الوضع. لم يكن متأكداً مما إذا كان اللوم يقع على الحكومة أم على الحصار، لكنه خلص إلى أن سياسات الحكم هي السبب".

لكن مع ذلك يلفت جونز إلى أنه "لا شك أن كوبا لا تمتلك قدرات عسكرية تُضاهي قدرات إيران، ولا حتى مزاياها الجغرافية. إذا كانت واشنطن عازمة على غزو واحتلال جزيرة مُنهَكة اقتصادياً يبلغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة، فلها ذلك. لكن هذا لا يعني عدم وجود مقاومة".

ويضيف "يُعرب بعض المواطنين عن رفضهم أيضاً. إذ قال لي أحد الرسامين إنه "لطالما دافع الكوبيون عن أنفسهم - بالساطور، وبالعصا".

ويرى جونز في مقاله أن تسريب إدارة ترامب لمعلومات استخباراتية تدّعي أن كوبا حصلت على أكثر من 300 طائرة عسكرية مسيّرة، يُفترض أنها ستهاجم القاعدة الأمريكية في خليج غوانتانامو - "محاولة يائسة، وواهية، لتقليد ذريعة أسلحة الدمار الشامل التي استُخدمت لغزو العراق".

ويقول إنه ربما يحقق ترامب "إنجاز مهمته"، "لكن ماذا يعني ذلك بالنسبة لكوبا؟ قبل ثورة 1959، كانت الجزيرة أشبه بمستعمرة لجارتها، حيث سيطرت الشركات الأمريكية على سككها الحديدية وإنتاج السكر ومناجمها ومرافقها".

ويختم بالقول: "لا شكّ فيما يخطط له ترامب. من ينسى ذلك الفيديو المروع بتقنية الذكاء الاصطناعي الذي نشره عن غزة، الذي يصوّر الركام المدمر وقد تحوّل إلى مشروع فاخر يحمل علامة ترامب التجارية، ويضمّ يخوتاً وناطحات سحاب؟".

أثر التكنولوجيا على الحروب الراهنة

يد تشير إلى خريطة رقمية مستقبلية ذات عناصر دائرية تشبه الرادار على خلفية زرقاء متوهجة.

صدر الصورة، Getty Images

يتحدث مقال مجلة الإيكونومست البريطانية لمحرر الشؤون الدفاعية عن كيفية تغيُّر الحرب خلال العقد الماضي وكيف يمكن أن تتطور في المستقبل.

ويحمل المقال العنوان: "التكنولوجيا الذكية تجعل الحرب خياراً أغبى".

ويشرح: "يتمثل التحول الكبير الأول في ازدياد انكشاف الجنود في ساحة المعركة. فبإمكان أجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية رصدهم، كما تستطيع الطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة قتلهم. بات على الجيوش بذل جهد أكبر من ذي قبل للاختباء والتحرك والبقاء".

ويضرب المقال أمثلة من الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. والحرب الإسرائيلية في لبنان، وغيرها من الحروب.

ويوضح "تنتشر التكنولوجيا بسرعة. يواجه الجنود الإسرائيليون في لبنان الآن نفس نوع الطائرات المسيّرة التي استُخدمت لأول مرة في أوكرانيا. الصواريخ الإيرانية أكثر دقة بكثير من صواريخ سكود العراقية التي أُطلقت خلال حرب الخليج الأولى".

ويضيف: "لو حاولت الصين غزو تايوان، لكانت قواتها ستواجه وابلاً من الطائرات المسيّرة".

ويرى كاتب المقال أن تحقيق التفوق الجوي أصبح "أصعب، كما أنه يوفر للجنود حماية أقل من ذي قبل، وذلك بفضل الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة في المجال الجوي".

وفي المثال الأوكراني يقول "الدرس المستفاد من أوكرانيا ليس أن الحروب المستقبلية ستقتصر دائماً على مشاة يتحركون بضعة أمتار فقط يومياً على خطوط جبهة طويلة وثابتة، بل إن الجيوش ستضطر إلى تدريب نفسها وتجهيزها بشكل مناسب لإخفاء وتعطيل وإفلات الكاميرات وأجهزة الاستشعار والذخائر الموجودة فوقها وحولها".

أما التحول الثاني، من وجهة نظر الكاتب هو أن "التكنولوجيا الجديدة قد أحدثت نقلة نوعية في تحديد الأهداف. فالبرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّن الجيوش من العثور على الأهداف وضربها بسرعة ونطاق لم يسبق لهما مثيل".

ويضيف "تُقدّم الحملة الأمريكية الخاطفة على إيران لمحةً عن هذا. فجيشٌ قادرٌ على التفوق على أعدائه في تحديد مواقع القيادة والمستودعات والأسلحة وتدميرها، يُمكنه نظرياً شلّ حركتهم وإجبارهم على الاستسلام. لكن عملياً، هذا أمرٌ في غاية الصعوبة".

وبحسبه فإنه "بإمكان أمريكا وإسرائيل قصف إيران متى شاءتا، ومع ذلك لا تُبدي إيران أيّ نيةٍ للتراجع. بل على العكس، واصلت إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ طوال 39 يوماً من الصراع، وتمكنت من التمسك ببرنامجها النووي، وإغلاق مضيق هرمز، وإحداث فوضى اقتصادية عالمية".

ويقول: "في حرب أمريكا في فيتنام وحرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، انتصر الطرف الأصغر والأضعف لأنه كان يقاتل على أرضه. والآن بات بإمكان الطرف الأضعف اقتناء أسلحة موجهة بدقة".

أما التطور الثالث من وجهة نظر الكاتب فهو تعرض قوانين الحرب لضغوط بهدف التراجع عن تطبيقها.

ويخلص إلى أن "الأدلة تُظهر أن الحرب تزداد صعوبة وتكلفة، وأنه أصبح من الأسهل على الدول الأضعف صد الدول الأقوى واستنزافها، وأن بدء الحروب أسهل من إنهائها... فمع تطور التكنولوجيا العسكرية، تبدو الحروب الاختيارية أكثر غباءً من أي وقت مضى".

"المشي للخلف"

امرأة تظهر من الخلف ترتدي بنطالاً رياضياً قصيراً أسود اللون وقميصاً قصير الأكمام أبيض اللون، وحذاء رياضياً أسود اللون، وشعرها أشقر مربوط للخلف وبشرتها فاتحة. تمشي عند الفجر في منطقة ريفية مليئة بالأعشاب ويقابلها بحر.

صدر الصورة، Getty Images

وأخيراً في صحيفة الإندبندنت البريطانية نطالع مقالاً يتحدث عن طريقة غير تقليدية للمشي لتحسين صحة عضلات الجزء السفلي للجسم، بعنوان "جرّب هاتين الطريقتين غير التقليديتين للمشي لتخفيف آلام الركبة والقدم".

وينقل كاتب المقال هاري بولمور عن اختصاصية العلاج الطبيعي الدكتورة ميليكا ماكدويل قولها إنه "يُمكن للمشي الخفيف أن يُحسّن قوة ومرونة عضلات الجزء السفلي من الجسم لمكافحة الألم، ولكن المشي للخلف حافياً يُعطي نتائج أفضل".

يستهل الكاتب قائلاً: "نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة مفيدة لنا، لكن الألم والانزعاج يُعدّان من أبرز الأسباب التي تجعل الناس يتجنبون النشاط البدني، ويُعتبر ألم الركبة والتهاب اللفافة الأخمصية من أكثر المشكلات شيوعاً وتكراراً".

ثم ينقل عن ماكدويل التي ألّفت كتاباً بعنوان "المشي: حياتك تعتمد عليه"، أن هناك "تقنيتين بسيطتين - وإن كانتا غير مألوفتين بعض الشيء - للمشي يُمكن استخدامهما لتخفيف الألم وتهدئة الشعور بعدم الراحة في الجزء السفلي من الجسم".

التقنية الأولى المشي للخلف، والثانية المشي حافياً.

وينقل عن ماكدويل شرحها: "يُمكن أن يكون المشي للخلف مفيداً جداً لمن يُعانون من ألم الركبة. فغالباً ما يكون هؤلاء الأشخاص ضعفاء في عضلات الفخذ الأمامية أو عضلات الجذع. يُغيّر المشي للخلف نمط انقباض العضلات، ما يُركّز على هذه المجموعات العضلية الأضعف".

وتضيف "إذا كنت تمشي لمدة 20 دقيقة، يُمكنك تجربة المشي للخلف لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق".

أما لمن يُعانون من آلام الكعب أو التهاب اللفافة الأخمصية، تقترح الدكتورة ماكدويل ممارسة بسيطة وسهلة التطبيق: "من الأمور التي تُثير دهشة الكثيرين، أن المشي حافي القدمين قد يكون مفيداً جداً في حالات آلام الكعب، أو التهاب اللفافة الأخمصية، أو اعتلال اللفافة الأخمصية".

لكنها توضح أيضاً أن "الأبحاث في هذا المجال تركز على الأشخاص الذين يمشون على أسطح ناعمة كالعشب، وإذا كنت ترغب في تجربة المشي حافي القدمين، فهي تنصحك بالبحث عن مكان آمن ومريح لقدميك".