لا يمكن لبريطانيا أن تشيح بنظرها عن المستوطنات الإسرائيلية - الغارديان

صدر الصورة، AFP via Getty Images
في جولتنا بين الصحف البريطانية، نقرأ تعليقاً للغارديان على موقف بريطانيا من المستوطنات الإسرائيلية، وتحذيراً في "ديلي إكسبريس" من أزمة مهاجرين جديدة تواجه بريطانيا، وأسئلة في الإندبندنت حول مصير العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
نشرت صحيفة الغارديان تعليقها على المستوطنات الإسرائيلية تحت عنوان "لا يمكن لبريطانيا أن تشيح نظرها بعد اليوم".
ورأت الصحيفة أن موافقة وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، على فرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية التي تصنفها بريطانيا بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي، أتت متأخرة وأنها لم تعد كافية.
وقالت إنه ينبغي على بريطانيا أن تحظر على شركاتها الإسهام في دعم نشاط المستوطنات، سواء عبر التمويل أو البناء أو التأمين أو الإعلان، في أراضٍ تعتبر احتلالها غير قانوني. ويجب أن يكون للحظر أثر فعلي.
وأضافت الغارديان أنه لم يعد بإمكان بريطانيا "تجاهل العنف والضغوط التي تمارسها الحكومة والجيش والمستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ ردّ بعض الوزراء الإسرائيليين الغاضب بفرض إجراءات انتقامية ردّاً على فرض عقوبات بريطانية نتيجة توسيع المستوطنات، مخيب للآمال لكنه ليس مفاجئاً. وذكّرت بخطوات مماثلة قامت بها دول أوروبية مثل إسبانيا والنرويج ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقالت إن ميليباند يملك الآن هامشاً سياسياً للتحرك وسط عدم اعتراض من معظم الكتل السياسية – بما في ذلك أحزاب المحافظين والعمال والخضر – على القيام بتحرك ما ضد المستوطنات.
وذكّرت الصحيفة بأن المشاريع الاستيطانية تسارعت بعد وصول الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو إلى الحكم عام 2022 وبعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أكدت أن إسرائيل موجودة في منطقة تتسم بالعنف وعدم الاستقرار، "رغم أن أفعالها تؤدي إلى تفاقم هذا الاضطراب بدلاً من التخفيف منه"، على حد قول الغارديان. وختمت الصحيفة البريطانية بالقول إن الضفة الغربية والقدس لا يمكن تجاهلهما، "ولا يمكن تبرير الاستيلاء الأيديولوجي على الأراضي بذريعة الأمن".
"بريطانيا في مواجهة أزمة مهاجرين جديدة"
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
في صحيفة "ديلي إكسبريس"، حذّر محرر الشؤون الخارجية كوستانتينو بيتسيلي من أحداث قد تتسبب بأزمة هجرة جديدة في بريطانيا على حدّ قوله.
وأشار الكاتب بشكل مباشر إلى الحرب الأهلية في السودان قائلاً إنها تحدث على بعد آلاف الأميال من بريطانيا لكن تداعياتها باتت بصورة متزايدة أقرب من الداخل البريطاني.
وقال إنه في حين يُستأنف دعمُ هذه الحرب بالتمويل الأجنبي والسلاح والمسيّرات، قام آلاف السودانيين برحلات خطيرة لعبور القنال الإنجليزي.
وتابع الكاتب في "ديلي إكسبريس" نقلاً عن وزارة الداخلية البريطانية أنّ ما يفوق 4300 شخص من السودان وصلوا إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة خلال عام واحد حتى مارس/آذار 2026، ما يسجل زيادة بنسبة 38 في المئة مقارنة مع العام السابق.
ولفت بيتسيلي إلى أن السودانيين هم من بين أبرز طالبي اللجوء في بريطانيا.
وتحدّث الكاتب عن الأدوار التي تلعبها دول خارجية في الصراع، وقال إنّ الحرب الأهلية في السودان لم تعد مجرد صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. ورأى أنّ "كل مصدر إضافي للأسلحة أو الأموال أو الدعم التقني يساهم في خطر إطالة أمد نزاع أدى بالفعل إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".
وقال إنّ المزيد من الأسلحة يمكن أن يطيل أمد الحرب، ما قد يرغم المزيد من المدنيين على مغادرة منازلهم ويضع ضغوطاً إضافية على جيران السودان وعلى مسارات الهجرة المتجهة نحو أوروبا.
وأوضح الكاتب قائلاً إن ذلك لا يعني "أن كل مهاجر سوداني يصل إلى بريطانيا يمكن ربطه مباشرة بشحنة أسلحة أجنبية. فأسباب الهجرة معقدة وفردية".
لكنه أضاف قائلاً إنه من المستحيل تجاهل العلاقة الأوسع بين النزاعات الممتدة والنزوح والهجرة.
ورأى بيتسيلي أنه إذا كانت بريطانيا تريد معالجة الهجرة غير النظامية قبل وصول الأشخاص إلى القنال الإنجليزي.. فإن النزاعات التي تدفع إلى النزوح الجماعي يجب أن تكون جزءاً من النقاش.
"من مصلحة بريطانيا الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة"

صدر الصورة، Getty Images
ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت التي تناولت في افتتاحيتها العلاقة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.
واستعادت الإندبندنت مواقف الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب وتصرفاته وسلوكه تجاه دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وكندا وأوكرانيا.
وقالت الصحيفة إن ما وصفته ب"حماقة" ترامب في الشرق الأوسط عزّزت مكانة دول مثل إيران وروسيا و"ورّطت الولايات المتحدة في حرب لا نهاية لها".
وأشارت الإندبندنت إلى لقاء مرتقب هذا الشهر هو الأول بين ترامب ورئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام، بالتزامن تقريباً مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بدءاً من 22 سيتمبر/أيلول الجاري.
وذكّرت بموقف الرئيس الأمريكي الذي قال إنّ دعم بلاده للسيادة البريطانية على جزر فوكلاند، هي قضية بين قضايا أخرى قيد المراجعة. ورأت الإندبندنت في موقف ترامب بخصوص جزر فوكلاند، وسيلة للضغط على بريطانيا من أجل زيادة الإنفاق العسكري.
لكن الصحيفة اعتبرت أن ذلك كان "تصريحاً فاضحاً يفتقر إلى المبادئ، ويتعارض مع عقود من الاحترام الأمريكي لمبدأ تقرير المصير".
وقالت الإندبندنت إنه قد يكون مغرياً بالنسبة لبيرنهام أن يسير على خطى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في تصعيد وحشد المعارضة ضد دونالد ترامب.
لكن الصحيفة رأت أنّ على بيرنهام أن يدرك، "رغم صعوبة التنبؤ بخطوات ترامب"، أن الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة على المدى الطويل، "يبقى في مصلحة بريطانيا الوطنية".
وقالت إنّ نهج كير ستارمر نجح لبعض الوقت في حماية البريطانيين من "تداعيات الرسوم الجمركية العشوائية" التي فرضها ترامب.































