You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
الحرس الثوري الإيراني يحذر بريطانيا من السماح باستخدام قواعدها، ورئيس الوزراء العراقي في طهران
حذر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من السماح للقاذفات الأمريكية بالتحليق من قواعدها، واصفاً النظام الملكي البريطاني بأنه "السبب الرئيسي لمصائب شعوب" المنطقة، وفي تفسيم الدول الإسلامية "وارتكاب مجازر واسعة النطاق في هذه الدول".
واتهم بيان الحرس الثوري النظام البريطاني بأنه مسؤول عن "فرض حكومات استبدادية، واحتلال فلسطين والنكبة الإسرائيلية"، محذراً لندن من "تحميل نفسها المزيد من المسؤولية في هذا الشأن".
يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران الخميس، حيث استضافه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الزيدي في قصر سعد آباد بالعاصمة.
وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الزيدي إنه سيناقش خلال زيارته لإيران "قضايا ذات اهتمام مشترك، والتعاون الثنائي، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأفادت بعض وسائل الإعلام العراقية أن زيارة الزيدي لإيران تستغرق يومين لإجراء محادثات حول الطاقة والتطورات في المنطقة.
جاء هذا اللقاء بعد زيارة الزيدي للولايات المتحدة الأمريكية التي استغرقت خمسة أيام، حيث التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
على صعيد آخر، دعت الحكومة الفرنسية حلفاء الحوثيين الإيرانيين في اليمن إلى وقف هجماتهم على ناقلات النفط السعودية، قائلةً إن هذه الضربات تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسؤول.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين في مؤتمر صحفي: "إن هجمات الحوثيين على ناقلات النفط السعودية غير مسؤولة وتصعيد خطير".
وأعلن حلفاء الحوثيين الإيرانيين في اليمن، يوم الخميس، أنهم هاجموا ناقلتي نفط سعوديتين في إطار حصار بحري على السعودية، مهددين بإنشاء ممر مائي ثانٍ على إمدادات النفط العالمية، إلى جانب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
وحدد الحوثيون الناقلتين باسمَي "إنسيليا" و"ليلى"، وقال مصدر في الأمن البحري إن "إنسيليا" أرسلت نداء استغاثة، أفادت فيه بأنها أصيبت بصاروخ بالقرب من ميناء جازان السعودي في وقت متأخر من الأربعاء.
وقالت مجموعة "فانغارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية إن الناقلة، التي ترفع العلم السعودي، أصيبت بمقذوف مجهول في جانبها الأيمن على مسافة نحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الشقيق السعودية، ولم يتأكد بصورة مستقلة استهداف الناقلة "ليلى".
وأفادت وسائل إعلام رسمية سعودية بأن سفينة تابعة لشركة محلّية تعرّضت للاستهداف في البحر الأحمر، مؤكدة "سلامة جميع أفراد الطاقم".
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخميس إن الحوثيين في اليمن "استُدرجوا" من جانب إيران عندما هاجموا حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الاثنين فرض حظر بحري على السعودية، وأظهرت حركة الملاحة أن خمس ناقلات غيّرت مسارها في البحر الأحمر لتجنب مضيق باب المندب الأربعاء، بينما عادت أدراجها الثلاثاء - ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي ومتجهة إلى الصين والهند.
"الإدارة الأمريكية تضحي بما تبقى من أسس الأخلاق"
في الوقت نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن تهديدات بعض المسؤولين الأمريكيين بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية أمر يتعارض مع القانون الدولي الإنساني.
واتهم بقائي في بيانه الإدارة الأمريكية بتدمير "القواعد الأساسية للقانون الدولية الإنساني"، مضيفاً أن واشنطن "تضحي بما تبقى من أسس الأخلاق والحضارة الإنسانية في سبيل سياسات الحرب والقتل".
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخميس إن الولايات المتحدة التزمت ببنود الاتفاق مع إيران، في حين دأبت طهران على التنصل من الاتفاقيات رغم تكبدها خسائر فادحة.
وأضاف "إنهم يبرمون الاتفاقيات ثم ينقضونها على الفور تقريباً، أو يقررون تغيير بنودها، ليست هذه طريقة إبرام الاتفاقات".
وتابع "لذا، فهم يدفعون الثمن الآن. وربما يغيّرون رأيهم خلال الأيام القليلة المقبلة مع استمرار تكبدهم خسائر فادحة".
وفي بيان سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس أنه هاجم ودمر معدات عسكرية أمريكية في الأردن، مع استمرار الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وشملت الأهداف راداراً تابعا لنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي "ثاد" (THAAD)، ونظام "باتريوت"، وراداراً من طراز "سي-رام" (C-RAM)، وحظيرة مروحيات، وفق بيان صادر عن الحرس الثوري بثه التلفزيون الرسمي.
وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت صباح الخميس، ثلاثة صواريخ، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية خالية من السكان، كما جرى مساء الأربعاء اعتراض ست طائرات مسيّرة وإسقاطها.
وأضاف الجيش الأردني أن العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو خسائر مادية.
وفي البحرين أُطلقت صفارات الإنذار ظهر الخميس.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية الخميس استهداف مواقع في الكويت قالت إن الجيش الأمريكي يستخدمها.
وفي بيان لاحق، أعلن أنه استهدف قاعدة العديري في البلاد، موضحاً استهداف برج مراقبة الحركة الجوية في هذه القاعدة، التي لحقت به بعض الأضرار، بحسب البيان.
وأفاد الجيش الإيراني في بيان بثه التلفزيون الرسمي أنه استهدف بمسيّرات "مستودعات ذخائر ومواقع لوجستية للجيش الأمريكي في معسكر الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية ومستودع ذخائر في قاعدة عريفجان" في الكويت.
وأعلن الجيش الكويتي فجر الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة وصفها بـ"المعادية"، في ظل استمرار الضربات الإيرانية على البلاد.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن "أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".
وكانت إيران قد استهدفت خلال الأسبوع منشآت حيوية لتحلية المياه وإنتاج الطاقة في الكويت، إلى جانب مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن.
الحرس الثوري: ناقلة اشتعلت واثنتان تراجعتا
وفي مضيق هرمز، قال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلة نفط من أصل ثلاث اشتعلت فيها النيران إثر انفجار خلال محاولتها المرور عبر مسار وصفه بأنه مزروع بالألغام جنوب المضيق، بينما تراجعت الناقلتان الأخريان.
ولم يذكر بيان الحرس أسماء السفن أو توقيت الحادثة.
وأكد الحرس الثوري أن المضيق يخضع لسيطرته و"مغلق بالكامل" ما دامت العمليات الأمريكية مستمرة في المنطقة، محذراً من أنه لن يُسمح لأي ناقلة بالدخول إلى المضيق أو الخروج منه من دون التنسيق مع إيران.
وتتجه ملايين براميل النفط السعودي يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، وفي حال تعذّر مرور الشحنات عبر باب المندب، لن يبقى أمامها سوى الاتجاه شمالاً عبر قناة السويس، ما سيطيل الرحلة ويرفع تكلفتها.
الليلة الثانية عشرة من الضربات الأمريكية
من جهته، أعلن الجيش الأمريكي، مساء الأربعاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في الليلة الثانية عشرة على التوالي من الهجمات الأمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن المهمة ستستمر بهدف "مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية".
وامتدت الضربات الأمريكية، خلال الأيام الاثني عشر التي أعقبت انهيار وقف إطلاق النار المبرم في يونيو/حزيران، من جنوب إيران إلى مناطقها الغربية والوسطى.
وكان ترامب قد تعهد الأربعاء بتدمير جسر أو محطة كهرباء في إيران في كل مرة تستهدف خلالها طهران سفينة في مضيق هرمز.
وردّت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة بالتحذير من أن تنفيذ تهديد ترامب سيقابَل باستهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والبنية الاقتصادية في المنطقة، ومنع تصدير "قطرة نفط واحدة"، وفقاً لوسائل إعلام رسمية إيرانية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين، وأي اعتداء على إيران، بما في ذلك بنيتنا التحتية، سيستوجب ردّاً قوياً وحاسماً".
ارتفاع حصيلة الضحايا
قال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية إن 53 مدنياً قُتلوا وأصيب 592 آخرون منذ أواخر يونيو/حزيران.
وأفادت البيانات الواردة بأن الحرب أسفرت أيضاً عن مقتل 18 عسكرياً أمريكياً وإصابة أكثر من 450، منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.
وحضر ترامب الأربعاء مراسم في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير لاستقبال جثامين أربعة عسكريين أمريكيين قُتلوا خلال الأيام الأخيرة في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية، ثلاثة منهم في الأردن وواحد في العراق.
وقال ترامب قبل توجهه إلى المراسم: "بالنسبة إليّ، هذا أحد أصعب الأمور التي يتعين القيام بها كرئيس، لكن لا بد من القيام به"، ووصف الحرب لاحقاً، خلال خطاب في ولاية جورجيا، بأنها "مناوشة".
مجلس النواب يقرّ تمويلاً إضافياً
في واشنطن، أقر مجلس النواب الأمريكي الأربعاء إطار ميزانية بقيمة 95 مليار دولار، بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214، وسيُحال إلى مجلس الشيوخ للنظر فيه.
ويتضمن الإطار تخصيص 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، خصوصاً لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب على إيران، إلى جانب 12 مليار دولار لمساعدة المزارعين المتضررين من الحرب التجارية التي تخوضها إدارة ترامب.
كما تخصص عشرة مليارات دولار لبرامج مرتبطة بالانتخابات، ضمن مساعي الإدارة لفرض قيود جديدة على التصويت في أنحاء البلاد.
وأقرّ مجلس النواب أيضاً مشروع قانون سياسة الدفاع السنوي، الذي يجيز تخصيص ميزانية قياسية تبلغ 1.15 تريليون دولار للبنتاغون.