كيف تقدم روسيا المساعدة لإيران؟ - وول ستريت جورنال

مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحف، نستعرض أبرز ما تناولته الصحف العالمية؛ ففي صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقرأ مقالاً حول "أشكال الدعم الروسي لإيران ضد الولايات المتحدة". وفي صحيفة الغارديان البريطانية نطالع مقالاً "غير متفائل" بما تمثله زيارة الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة. وفي الختام، نقرأ مقالاً حول مرحلة ما بعد الولادة وما يرتبط بها من تحديات صحية ونفسية.

نقرأ في صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً لهيئة التحرير يرى أن هناك تحالفاً بين روسيا وإيران ضد الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من إدراك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التهديد الذي تمثله إيران، فإنه يتعامل مع روسيا بطريقة مختلفة، ما قد يعكس بحسب المقال، حاجة إلى إحاطة استخباراتية بشأن حجم الدعم الروسي لإيران.

وترى هيئة التحرير أن استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الخارجية الإيراني مؤخراً في سانت بطرسبرغ تأتي في سياق يتزامن مع تزايد ما تصفه بـ"الأدلة" على تقديم الكرملين معلومات استخباراتية لطهران، تُستخدم في استهداف الأمريكيين.

ويعرض المقال عدداً من صور هذا الدعم، إذ تشير الصحيفة إلى تقرير لمجلة "شتيرن" الألمانية، يفيد بأن الاستخبارات الروسية أعدّت وشاركت مع طهران، قائمة بمنشآت عسكرية إيرانية، ومواقع يورانيوم، وغيرها من مواقع، تراقبها أقمار الاستطلاع الأمريكية، ما قد يكون ساعد إيران على إخلاء "مواقع معرضة للخطر".

ويضيف المقال أن روسيا حسّنت تصميم الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد" فباتت أكثر فتكاً وأصعب اعتراضاً، مشيراً في ذلك إلى تصريح مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس التي قالت إن الطائرات الإيرانية المستخدمة في الخليج تتضمن تحديثات "تقنية روسية".

وتنقل الصحيفة أن روسيا أبرمت صفقة بقيمة 589 مليون دولار لتزويد طهران بأنظمة دفاع جوي متطورة محمولة على الكتف، وأن تلك الأنظمة، البالغ عددها 500 وحدة، والمقرر تسليمها بحلول عام 2029، تشبه تلك التي استخدمتها إيران لإسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F-15 مع طاقمها، الشهر الماضي، وفقاً لما قاله للكونغرس مؤخراً، بهنام بن طالبلو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.

ويتابع المقال نقلاً عن طالبلو أن روسيا ساعدت إيران خلال السنوات الثلاث الماضية في إطلاق ثمانية أقمار صناعية ذات استخدامات مدنية وعسكرية مزدوجة في مدار أرضي منخفض.

وسلطت هيئة التحرير الضوء على تصريح متحدث باسم وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية لشبكة إن بي سي نيوز عام 2023، بأن روسيا "أرسلت على الأرجح فنيين لمساعدة طهران" في "بعض جوانب برامجها الصاروخية" وجهود إطلاق المركبات الفضائية، والتي تستخدم تكنولوجيا مشابهة لتلك المعتمَدة في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وتخلص الصحيفة إلى أن هناك صعوبة في التوفيق بين سياسة إدارة ترامب التي تميل إلى تخفيف العقوبات على النفط الروسي خلال الحرب، ورغبتها بـ"استقرار استراتيجي" مع موسكو، وبين ما تصفه بسلوك روسي يهدف إلى الإضرار بالولايات المتحدة وحلفائها.

"زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة ستُسجَّل في التاريخ"

نقرأ في صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً للكاتبة نسرين مالك حول زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، وترى فيه أن الزيارة كانت تمريناً على إعادة تأهيل متبادل لبلدين يمضيان نحو المجهول، مع التمسك بأمجاد الماضي، بحسب تعبيرها.

كما تعتقد نسرين مالك أن المؤسستين، الرئاسة الأمريكية والملكية البريطانية، تبدوان في أدنى حالاتهما. وتشير، دعماً لوجهة نظرها، إلى قضية جيفري إبستين التي ما زالت تلقي بظلالها على دوائر سياسية وملكية في أمريكا وبريطانيا، فيما تلطخت طبقة كاملة من الناس بصلاتها مع جيفري إبستين.

وتقول نسرين إن "تأييد الملكية بلغ أدنى مستوياته، خصوصاً بين الشباب"، كما تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية. وتشير كذلك إلى ما تصفه بضعف الحالة السياسية في البلدين، واعتمادهما المتزايد على إرث الماضي أكثر من قدرتهما على التعامل مع الحاضر.

وبحسب المقال، لا تمتلك أوروبا وبريطانيا تأثيراً يُذكر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أن سيادة القانون تراجعت ليس فقط بفعل سياسات ترامب، بل أيضاً نتيجة "الإبادة" في غزة التي سُمح بها أو جرى التغاضي عنها من قبل "النخب المتعالية"، على حد تعبير الكاتبة.

وتطرح الكاتبة رؤية مفادها أن المرحلة المقبلة قد تتجه نحو مزيد من الاضطراب، مدفوعة باحتمال حرب طويلة مع إيران، وتفاقم التوترات في الشرق الأوسط، وصدمات في أسواق الطاقة العالمية، وربما حتى احتمال تفكك حلف الناتو وانهيار الديمقراطية الأمريكية نفسها، وفقاً للكاتبة.

وبناءً على ذلك، تُصوّر الكاتبة الزيارة الملكية كأنها لحظة مفصلية في نهاية مرحلة تاريخية، وترى أن وجود الملك تشارلز الثالث في هذا المشهد منح البعض شعوراً مؤقتاً بالاستقرار - لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن هذا الشعور بالطمأنينة قد لا يدوم، بل ربما يكون مجرد لحظة عابرة تسبق تغييرات أعمق و"نهاية الفصل"، على حد تعبيرها.

"تعزيز صحة الأمهات يبدأ بعد مغادرة المستشفى"

نقرأ مقال رأي في صحيفة ذا هيل بقلم زاندرا ليفيسك حول تعزيز صحة الأمهات، حيث يتناول مرحلة ما بعد الولادة، مسلطاً الضوء على وجود فجوة واضحة في أنظمة الرعاية الصحية التقليدية.

يُبرز المقال أن إطلاق استراتيجية وطنية للزيارات المنزلية في الولايات المتحدة يمثل استجابة لسد فجوة في الدعم بعد الولادة، من خلال بناء منظومة توفر رعاية مستمرة داخل المنزل، كما يؤكد أن دعم الأسر في هذه المرحلة يتطلب ما هو أبعد من الرعاية الطبية التقليدية.

وترى الكاتبة أن هذا التحول في السياسات الصحية يعكس إدراكاً متزايداً بأن الصحة بعد الولادة لا يمكن اختزالها في التدخلات السريرية فقط، بل تشمل الدعم النفسي والاجتماعي.

ويشير المقال إلى أن معظم الأمهات يغادرن المستشفى خلال 48 ساعة فقط من الولادة، معتبراً أن هذه اللحظة تمثل بداية أصعب مرحلة، إذ تُترك العائلات إلى حد كبير لتواجه مرحلة الانتقال الجديدة دون دعم كافٍ أو متابعة مستمرة.

وبالنظر إلى التحديات التي تواجه الأسر، مثل انقطاع النوم والتغيرات الهرمونية الملحوظة، يمر الأب أيضاً بمرحلة انتقالية خاصة به.

ونتيجة لذلك، تجد الأسرة بأكملها نفسها في حالة من التكيف مع إيقاع حياة جديد، يشمل صعوبات الرضاعة والتغيرات النفسية والتعافي الجسدي، وغالباً ما يحدث ذلك دون توفر دعم كافٍ خلال هذه المرحلة الحساسة.

وترى الكاتبة أن النهج المعروف باسم "الزيارات المنزلية" هو أحد أكثر الأساليب دراسة وفعالية لدعم الأمهات والرضّع والعائلات في المراحل المبكرة من حياتهم.

وفي الختام، تؤكد الكاتبة أن برامج الزيارات المنزلية تمثل نموذجاً فعالاً ومثبتاً علمياً لتحسين صحة الأمهات والرضّع ودعم استقرار الأسرة، إلا أن التحدي الأساسي لا يزال في توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل عدداً أكبر من العائلات، بدل بقائها محدودة رغم فعاليتها المثبتة.