تغطية خاصة, غزة اليوم: "كنت ألقبه يا عيني! ليلة فقده، رأيت في المنام أن عيني سقطت" ضيفتنا عبير أبو شرخ

بصوت هادئٍ مثقل بما لا يُقال، أوصاها ابنها الوحيد أن تهتم بنفسها، بغذائها وعلاجها، مطمئنا إياها بأنه ووالده وشقيقته سيكونون بخير .. ربما كان يعرف، وربما كانت هي كذلك تعرف، أن هذا الحديث قد يكون الوداع .. عبير أبو شرخ … أم فقدت ابنها الوحيد بعد أسابيع قليلة من مغادرتها غزة، غرقاً مات في مواصي خانيونس، بعدما تعذر سفره معها .. رحل، وبقي صوته آخر ما يربطها به .. لكن قصة عبير لم تبدأ عند الفقد … بل قبله، حين كانت تخوض حربا أخرى داخل جسدها، تصارع المرض، وتتنقل تحت القصف من مكان إلى آخر، من مدينة غزة إلى دير البلح إلى خانيونس، ثم إلى رفح .. اضطرت في النهاية إلى مغادرة القطاع برفقة ابنتها الصغيرة، تاركة خلفها زوجها، وابنها، وابنتها الكبرى، على أمل أن يكون الفراق مؤقتا، لكن الحرب لا تفي بوعودها .. نستمع اليوم لحكاية عبير … حكاية الفقد حين يتقدّم على كل ألم، وحكاية أم ما زالت تحاول أن تُكمل الطريق أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقمين السابقين في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. كان معكم في إدارة التحرير ديالا العزا، في الإعداد مروة جمال، في الإخراج نغم إسماعيل، وفي هندسة الصوت أحمد حسين وفي التقديم محمد عبدالجواد