إذا كان ثمة مستفيد من الحرب مع إيران
في عالم الأعمال، فإنها شركات النفط الغربية التي تجني مكاسب من الارتفاع الكبير
في أسعار الطاقة، بحسب تحليل لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
بيد أنه غير متوقع أن تُوجّه هذه
الشركات أرباحها الاستثنائية نحو زيادة كبيرة في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، على
الأقل في الوقت الراهن.
فعلى أرض الواقع، انخفض عدد الحفارات
العاملة في حفر الآبار في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي مقارنة بما كان
عليه عند اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وذلك وفقاً لشركة "بيكر هوفز"،
كما أشارت وزارة الطاقة الشهر الماضي إلى احتمال تراجع الإنتاج النفطي المحلي
بحلول عام 2026.
وتعود هذه النزعة التحفظية إلى عدة
عوامل، إذ يستغرق حفر بئر جديدة واستخراج النفط منها أشهراً عديدة، ما يدفع
الشركات إلى بناء قراراتها على توقعات أسعار النفط في الأجل المتوسط، وليس على
الأسعار الحالية.
إلى جانب ذلك، يفضل محللو "وول
ستريت" والمستثمرون عموماً أن تلتزم شركات النفط بميزانياتها المحددة، بدلاً
من السعي إلى زيادة الإنتاج وتحمل مخاطر الخسارة في حال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً
وتراجع الأسعار.
ويقول دان بيكرينغ، كبير مسؤولي
الاستثمار في شركة "بيكرينغ إنرجي" : "هل ترغب في أن تكون الشخص
الذي يرى النفط عند 100 دولار، فيزيد ميزانيته بنسبة 25 في المئة، ثم يشهد انهيار
الأسعار؟".
وجاء رد مسؤولي شركات النفط الأمريكية
حتى الآن برفض واضح، كما أعلنت شركتا "إكسون موبيل" و
"شيفرون"، وهما الأكبر في الولايات المتحدة، نتائج الربع الأول، يوم
الجمعة، وأكدتا أنهما لن تزيدا أنشطة الحفر بشكل كبير عما كان مخططاً له قبل الحرب.
وقال نيل هانسن، المدير المالي لشركة
إكسون، في إشارة إلى عمليات الشركة في غرب تكساس ونيو مكسيكو: "نعتقد أننا
ننتج الحد الأقصى الممكن".