تجاوزت الساعة الثالثة فجراً بينما لا تزال المفاوضات بين
الجانبين الأمريكي والإيراني مستمرة دون توقف.
وحتى يوم السبت، لم يكن واضحاً ما إذا كانت الوفود
الأمريكية والإيرانية ستصل أصلاً إلى إسلام آباد.
ويُعد استمرار المحادثات حتى هذا الوقت مؤشراً على تحقيق
تقدم مهم، ووجود نقاط يرغب الطرفان في معالجتها إلى جانب عقبات متوقعة يصعب
تجاوزها.
وعلى مدار يوم من المحادثات، فُرضت قيود شديدة على خروج
المعلومات من غرف المحادثات رغم تسريب بعض المستجدات من مصادر مختلفة.
ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الوفود ستتوقف لالتقاط
الأنفاس وتعود لاستكمال جولة جديدة من المفاوضات أم أن هذه الجولة ستكون الفاصلة.
كما ظهرت على السطح تساؤلات حول ما قد يعود به كبار
المسؤولين إلى بلدانهم عند انتهاء المحادثات، إن عادوا بشيء أصلاً.
فالولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية حرصتا
طوال فترة الحرب على إظهار القوة وإعلان الانتصار، مما جعل من الصعب التمييز بين
الحقائق والنبرة السياسية المتشددة.
وفي الوقت الراهن، يمتد يوم بدا وكأنه قد لا يحدث أصلاً إلى
ما بعد ساعات الليل بكثير.
أما الصحفيون في إسلام آباد، فيناقشون فيما بينهم الوقت
المناسب للحصول على قسط من النوم قبل أن يبدأ تدفق المعلومات المتقطع من جديد.